Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٦١

ليس بمعاني كثيرة مختلفة ١، قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الّذي يبصر ويبصر بغير الّذي يسمع ٢، قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا تعالى اللّه عن ذلك، إنّه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع ٣، قال: قلت: يزعمون أنّه بصير على ما يعقلونه ٤، قال فقال : تعالى اللّه إنّما يُعقل ما كان بصفة المخلوق وليس اللّه كذلك

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن العبّاس بن عمرو عن هشام بن الحكم قال في حديث الزنديق الّذي سأل أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أنّه قال له : أتقول : إنّه سميع بصير؟ فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هو سميع بصير، سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه وليس قولي : إنّه سميع بنفسه أنّه شيء والنفس شيء آخر، ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولاً وإفهاماً لك إذا كنت سائلاً فأقول يسمع بكلّه، لا أنَّ كلّه له بعض، لأنَّ الكل لنا [له] بعض، ولكن أردت إفهامك والتعبير عن نفسي، وليس مرجعي في ذلك كله إلّا أنّه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معنى.

٣٦ - باب الإرادة إنها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل

٣٦ - باب الإرادة إنّها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل ٥

1 - محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن عيسى الأشعريّ عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت : لم يزل اللّه مريداً؟ قال : إنَّ المريد لا يكون إلّا لمراد معه ٦، لم يزل [الله] عالماً قادراً ثمَّ أراد.

2 - محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : علم اللّه ومشيئته هما مختلفان أو متفقان ؟ فقال : العلم ليس هو المشيئة، ألا ترى

(١)1- «يعني ليس هو موصوفاً بصفات متعددة مختلفة زايدة عليه لتنزهه عن الاتصاف بالصفات والاحتياج إليها ولحوق النقص به في مرتبة ذاته ومشاركة الغير معه في القدم والوجود الأزلي» المازندراني ٣٤١/٣.
(٢)2- «يعني يزعمون أن له معنيين مختلفين ووصفين متغايرين يسمع بأحدهما ويبصر بالآخره».ن.م.
(٣)3- «يعني يسمع ويبصر بنفس ذاته الحقة المجردة عن شائبة التكثر والتوصيف» ن. م.
(٤)4- «أي من الإبصار بآلة البصره» مرآة المجلسيّ ١٣/٢.
(٥)5- «وهو رحمه اللّه يذكر في هذا الباب ضابطة الفرق بين صفات الفعل وصفات الذات» المازندرانی ٣٤٤/٣.
(٦)6- «فلو كانت إرادته أزلية لكان مراده أيضاً أزلياً فلزم أن يكون معه غيره في الأزل وهو باطل» ن.م ص / ٣٤٥. وهذا يكشف عن أن المراد بالإرادة ها هنا الإحداث... لا التي هي عين ذاته الأحدية الوافي ١ / 100 فهي على هذا من صفات الفعل التي يصح سلبها عنه في الأزل ولا يلزم منه نقص» المازندراني ٣٤٥/٣.

:  · /kafi/1/161/