Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٥٤

البطلان ١ والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عما يصفه الواصفون، ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان.

2 - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي حمزة قال : قال لي عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا حمزة إن اللّه لا يوصف بمحدودية، عظم ربُّنا عن الصفة، فكيف يوصف بمحدودية من لا يحد ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير؟

٣ - محمّد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن سعيد عن إبراهيم بن محمّد الخزاز ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فحكينا له أن محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) رأى ربه في صورة الشاب الموفق ٢ في سنّ أبناء ثلاثين سنة وقلنا : إن هشام بن سالم وصاحب ٣ الطاق والميثمي ٤ يقولون : إنّه أجوف ٥ إلى السرَّة والبقيّة صمد ٦؟ فخر ٧ ساجداً اللّه ثمَّ قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك، اللّهمّ لا أصفك إلّا بما وصفت به نفسك ولا أشبهك بخلقك، أنت أهل لكلّ خير، فلا تجعلني من القوم الظالمين ؛ ثمَّ التفت إلينا فقال : ما توهمتم من شيء فتوهّموا اللّه غيره، ثمَّ قال : نحن آل محمّد النمط الأوسط ٨ الّذي لا يدركنا الغالي ٩ ولا يسبقنا التالي١٠، يا محمّد إن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفّق وسنّ أبناء ثلاثين سنة. يا محمّد عَظُمَ ربّي عزّ وجلّ أن يكون في صفة المخلوقين ؛ قال قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : ذاك محمّد كان إذا نظر

(١)1- أي نفي الصانع تعالى.
(٢)2- «قيل... : هو الّذي أعضاؤه موافقة بحسن الخلقة وفي النهاية الأثيرية : الشاب الموفق الّذي وصل إلى الكمال في قليل من السن» المازندراني ٢٦٥/٣.
(٣)3- واسمه محمّد بن عليّ بن النعمان كنيته أبو جعفر ويلقب بالأحول.
(٤)4- «الظاهر أنّه عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن هيثم أبو الحسن أول من تكلم على مذهب الإماميّة... وكان من وجوه المتكلمين من أصحابنا الخ، فراجع جامع الرواة» للأردبيلي ٥٥٨/١.
(٥)5- الأجوف الخالي من [داخله].
(٦)6- «أي مصمد مصمت لا جوف له» المازندراني ٢٦٥/٣.
(٧)7- الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٨)8- «أي الجماعة القائمين على الوسط يعني العدل في العلم والعمل» المازندراني ٢٦٩/٣.
(٩)9- أي المفرط عن الحد في الفضائل.
(١٠)10- أي المقصر عن الحد في تلك الفضائل.

:  · /kafi/1/154/