Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٢٩

٢٣ - باب حدوث العالم وإثبات المحدث

٢٣ - باب حدوث العالم ١ وإثبات المحدث

1 - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب قال : حدَّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن، عن عليّ بن منصور قال: قال لي هشام بن الحكم : كان بمصر زنديق ٢ تبلغه عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أشياء، فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها، وقيل له إنّه خارج بمكّة، فخرج إلى مكّة ونحن مع أبي عبد اللّه فصادفنا ونحن مع أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطواف، وكان اسمه عبد الملك وكنيته أبو عبد اللّه فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال له أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما اسمك؟ فقال: اسمي عبد الملك، قال : فما كنيتك؟ قال: كنيتي أبو عبد اللّه ؛ فقال له أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فمن هذا الملك الّذي أنت عبده؟ أمن ملوك الأرض أم من ملوك السماء ؟ وأخبرني عن ابنك عبد إله السماء أم عبد إله الأرض؟ قل ما شئت تُخصم ٣ قال هشام بن الحكم : فقلت للزنديق أما تردُّ عليه، :قال فقبح قولي ٤ فقال أبو عبد اللّه : إذا فرغت من الطواف فأتنا. فلما فرغ أبو عبد اللّه أتاه : الزنديق فقعد بين يدي أبي عبد اللّه ونحن مجتمعون عنده، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) للزنديق : أتعلم أنَّ للأرض تحتاً وفوقاً ؟ قال : نعم ؛ قال فدخلت تحتها؟ قال : لا، قال: فما يدريك ما تحتها؟ قال : لا أدري إلّا أنّي أظن أن ليس تحتها شيء ؛ فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فالظن عجز،

(١)1- «أراد بالعالم ما سوى اللّه تعالى، والمراد بحدوثه كونه مسبوقاً بالعدم، وكون زمان وجوده متناهياً في جانب الأوّل» ن. م ص / ٢٣٥.
(٢)2- هو الّذي ينفي وجود صانع لهذا الكون ولا يصدق بوجود اللّه سبحانه.
(٣)3- أي مهما قلت فأنت محجوج.
(٤)4- إما أن الضمير في قبح مشدّدة (الباء) يرجع إلى الزنديق وذلك لعلمه بأنه محجوج لورد. أو أن (قبح) مخففة فيكون من كلام هشام معترفا بأن قوله للزنديق بحضور الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن دون استئذانه فيه قبيح.

:  · /kafi/1/129/