Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٠٣

١٥ _ الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد، عن الوشّاء ١، عن أبان بن عثمان، عن عبد اللّه بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعمى وهو يقول : إنَّ الحسن البصريّ يزعم أنَّ الّذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فهلك إذن مؤمن آل فرعون ٢. ما زال العلم مكتوماً منذُ بعث اللّه نوحاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) فليذهب الحسن يميناً وشمالاً، فواللّه ما يوجد العلم إلّا ههنا٣.

17 - باب رواية الكتب والحديث

وفضل الكتابة والتمسك بالكتب

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قول اللّه جل ثناؤه : (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ٤)؟ قال : هو الرَّجل يسمع الحديث ٥ فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه.

2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص؟ قال : إن كنت تريد معانيه ٦ فلا بأس.

٣ _ وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان ٧، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّي أسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيىء ٨؟ قال:

(١)1- واسمه الحسن بن عليّ ويحتمل أن يطلق على جعفر بن بشير وزياد بن الحسن وزياد بن الهيثم فراجع جامع الرواة للأردبيلي ٤٥٣/١.
(٢)2- «أي إن كان الكتمان مذموماً يكون مؤمن آل فرعون هالكاً حيث قال تعالى فيه : (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ...) غافر / 28». مرآة المجلسيّ 172/1.
(٣)3- لعل الأمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يشير ب_ (ها هنا) إلى صدره الشريف. أو إلى أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) الراسخين في العلم.
(٤)4- الزمر / ١٨.
(٥)5- الظاهر أن المراد بالحديث، الحديث الّذي يسمعه السائل عن المعصوم (عَلَيهِم السَّلَامُ) بقرينية الرواية التالية التي يقول فيها محمّد بن مسلم للصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) اسمع الحديث منك وحينئذ لا يجوز التبديل في ألفاظه بشكل يخل بالمعنى المقصود للمعصوم منه. وإن كان أيضاً يحتمل شموله لنقل مطلق كلام الناس.
(٦)6- أي تقصد نقله بالمعنى مع الأمانة في نقلك.
(٧)7- يحتمل لمعناه أن يكون عبد اللّه ويحتمل أن يكون محمّداً.
(٨)8- أي فلا يجيء كما سمعته بل يحصل فيه تبديل.

:  · /kafi/1/103/