راجع ١ : تاريخ الطبري (6 / 25) ، تاريخ اليعقوبي (2 / 150) ، الاستيعاب (2 / 410) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 66) ، الإصابة (2 / 395).
قال الأميني : هذا أحد المعذّبين الذين أقلّتهم غيابة الجبّ مُصفّداً بالحديد ولم يجهز عليه إلاّ إنکاره المنکر ، وجنوحه إلى الحقّ المعروف ، والکلام فيه لدة ما کرّرناه في غير واحد من زملائه الصالحين ، وأحسن ما ينمّ عن سريرته شعره الطافح بالإيمان.
- 48 -
تسيير الخليفة عليّا أمير المؤمنين
لعلّ التبسّط في البحث عمّا جرى بين عثمان أيّام خلافته وبين عليّ أمير المؤمنين يوجب خدش العواطف ، وينتهي إلى ما لا يُحمد عقباه ، والتاريخ وإن لم يحفظ منه إلاّ النزر اليسير غير أنّ في ذلک القليل غنىً وکفاية وبه تُعرف جليّة الحال ، ونحن نمرّ به کراماً ، فلا نحوم حول البحث عن کلمه القوارص لعليّ عليه السلام ، البعيدة عن ساحة قدسه ، النائية عن مکانته الراقية التي لا يُدرک شأوها ، ويقصر دون استکناهها البيان.
أيسع لمن أسلم وجهه لله وهو محسن وآمن بالکتاب وبما نزل من آيه في سيّد العترة ، وصدّق بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وبما صدع به من فضائل عليّ عليه السلام ، وجاوره مع ذلک حقباً وأعواماً بيت بيت ، ووقف على نفسيّاته الکريمة وهو على ضمادة من أفعاله وتروکه وشاهد مواقفه المبرورة ومساعيه المشکورة في تدعيم الدين الحنيف ، أيسع لمسلم هذا شأنه أن يخاطب أخا الرسول المطهّر بلسان الله بقوله : لم لا يشتمک - مروان - إذا شتمته ، فو الله ما أنت عندي بأفضل منه ومروان طريد رسول الله وابن طريده 3.
:
· /ghadir/9/92/