وأطيعا واجعلاه درعاً ومجنّا ، فإنّه ممّن لا يُخاف وهنه ولا سقطته ، ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل».
قال ابن أبي الحديد في شرحه ١ (3 / 417) : فأمّا ثناء أمير المؤمنين عليه السلام عليه في هذا الفصل فقد بلغ مع اختصاره ما لا يبلغ بالکلام الطويل ، ولعمري لقد کان الأشتر أهلاً لذلک ، کان شديد البأس جواداً رئيساً حليماً فصيحاً شاعراً ، وکان يجمع بين اللّين والعنف ، فيسطو في موضع السطوة ، ويرفق في موضع الرفق ؛ ومن کلام عمر : إنّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ لقويّ في غير عنف ، وليّن في غير ضعف. انتهی.
3 - من کتاب کتبه مولانا أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بکر يذکر فيه الأشتر فيقول :
«إنّ الرجل الذي کنت وليّته مصر کان لنا نصيحاً ، وعلى عدوّنا شديداً ، وقد استکمل أيّامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، فرضي الله عنه ، وضاعف له الثواب ، وأحسن له المآب» ٢.
تاريخ الطبري (6 / 55) ، نهج البلاغة (2 / 59) ، الکامل لابن الأثير (3 / 153) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 30).
4 - لمّا بلغ عليّا - أمير المؤمنين - موت الأشتر قال : «(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) والحمد لله ربّ العالمين ؛ اللهمّ إنّي أحتسبه عندک ، فإنّ موته من مصائب الدهر. ثمّ قال : رحم الله مالکاً فقد کان وفّى ٣ بعهده ، وقضى نحبه ، ولقي ربّه ، مع أنّا قد وطّنّا ی.
:
· /ghadir/9/64/