البلايا والطامّات التي اتّخذوها حجّة في الفضائل ، وعلّوا عليها الدعوة إلى أُناس والتخذيل عن آخرين ، ولا مندوحة لأُولئک من رواية مرمّعات الحديث ، والأخذ بالموضوع المختلق ، لأنّهم إن جنحوا في باب الفضائل إلى الصحيح الثابت في التاريخ والحديث فحسب ، واقتصروا على ما صحّ منها ، وصفحوا عن الباطل المزيّف ، وترکوا کلّ تلکم التلفيقات المخزية ، لتبقى تلکم الصحائف السوداء بيضاء خالية فارغة عن کلّ مأثرة وفضيلة ، وهذا عزيز عليهم جدّا لا يحبّذه الحبّ الدفين ، ولا تسوّغه العصبيّة ، (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) ١ ، (فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً) ٢ ، (وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ) ٣ (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْکاذِبُونَ) ٤ ، (انْظُرْ کَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّی يُؤْفَکُونَ) ٥. 5.
:
· /ghadir/9/514/