Misbah Library
الغدير 9 ٥٠٤

صُنتم حلائلکم وقُدتم أُمّکمْ

هذا لعمرُکَ قلّةُ الإنصافِ

أُمِرَتْ بجرِّ ذيولِها في بيتِها

فهوت تشقُّ البيدَ بالإيجافِ

غرضاً يقاتل دونها أبناؤها

بالنبل والخطِّي والأسيافِ

هُتکت بطلحة والزبير ستورُها

هذا المخبِّر عنهمُ والکافي ١

ولم يکن حول الجمل إلاّ حُثالة من ذنابی الناس أهل الشرَه والترَه - من ضبّة والأزد - الذين کانوا يلتقطون بعر الجمل ويفتّونها ويشمّونها ويقولون : بعر جمل أُمّنا ريحه ريح المسک. يأتي حديثه في مستقبل الأجزاء إن شاء الله. کما لم يکن في جيش معاوية إلاّ ساقة الناس ورعاعهم الذين وصفهم مولانا أمير المؤمنين بقوله يوم ذاک : «انفروا إلى بقيّة الأحزاب ، انفروا بنا إلى ما قال الله ورسوله إنّا نقول : صدق الله ورسوله. ويقولون : کذب الله ورسوله» ٢.

وقال سيّدنا قيس بن سعد في کلام له : هل ترى مع معاوية إلاّ طليقاً أعرابيّا أو يمانيّا مستدرجاً ٣؟

وفي کلام لسيّدنا عمّار بن ياسر : إنّ مراکزنا على مراکز رايات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ويوم أُحد ويوم حنين ، وإنّ هؤلاء على مراکز رايات المشرکين من الأحزاب ٤

وفي مقال لسيّدنا مالک الأشتر : أکثر ما معکم رايات قد کانت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع معاوية رايات قد کانت مع المشرکين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما ف)

(١)تاريخ الطبري : 5 / 176 [4 / 465 حوادث سنة 36 ه]. (المؤلف)
(٢)أخرجه البزّار بإسنادين کما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي : 7 / 239. (المؤلف)
(٣)استدرجه : خدعه وأدناه. (المؤلف)
(٤)کتاب صفين لابن مزاحم : ص 363 [ص 321] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 506 [5 / 257 خطبة 65]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/504/