Misbah Library
الغدير 9 ٤٩٣

وإن کان الرجل آمراً بالعدل وهو على صراط مستقيم فعهده على نفسه سنة ⁦(35)⁩ بأن يعمل بالکتاب والسنّة لما ذا؟ وتوبته مرّة بعد أخرى على صهوات المنابر عن ما ذا؟ والتزامه بالإقلاع عمّا هو عليه وتغيير خطّته لما ذا؟ وما تلکم الأقوال من الصحابة الواقفين عليه وعلى أعماله من کثب؟ مثل قول عليّ أمير المؤمنين له : «ما رضيت من مروان ولا رضي منک إلاّ بتحرّفک عن دينک وعقلک مثل جمل الظعينة يُقاد حيث يُسار به» وقوله : «أذهبتَ شرفک وغُلبتَ على أمرک» وقول عمّار : امضوا معي عباد الله إلى قوم يطلبون فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه ، الحاکم على عباد الله بغير ما في کتاب الله.

وقول عمرو بن العاص لعثمان : رکبت بهذه الأُمّة نهابير من الأمور فرکبوها معک وملت بهم فمالوا بک ، اعدل أو اعتزل.

وقول سعد بن أبي وقّاص : لکنّ عثمان غيّر وتغيّر ، وأحسن وأساء.

وقول مالک الأشتر : الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سُنّة نبيّه ، النابذ لحکم القرآن وراء ظهره.

وقول صعصعة بن صوحان له : ملت فمالت أُمّتک ، اعتدل يا أمير المؤمنين ، تعتدل أُمّتک.

وقول هاشم المرقال : إنّما قتله أصحاب محمد وقرّاء الناس حين أحدث أحداثاً وخالف حکم الکتاب.

وقول عبد الرحمن العنزي : هو أوّل من فتح أبواب الظلم ، وأرتج أبواب الحقّ.

وقول أصحاب حجر بن عدي : هو أوّل من جار في الحکم ، وعمل بغير الحقّ.

وقول الصحابة له : بلونا منک من الجور في الحکم ، والأثرة في القسم ، والعقوبة للأمر بالتبسط من الناس.

:  · /ghadir/9/493/