مدّة اختلاطه وأقلّه خمس سنين وبينهما أقوال أُخر.
هذه علل الرواية إسناداً ، وأما هي من ناحية المتن فسل عنها مولانا أمير المؤمنين ورأيه المدعوم في عثمان ، وقد أسلفناه في هذا الجزء (ص 69 - 77) ، أتراه صلوات الله عليه يرى الرجل أبرّهم وأوصلهم ثمّ يرفع عقيرته على صهوة الخطابة بمثل قوله فيه : «قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتکث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وکبت به بطنته»١؟
وقوله فيه : «إنّ بني أُميّة ليفوّقونني تراث محمد صلى الله عليه وآله وسلم تفويقاً» ٢؟
وقوله في إقطاعه وأعطياته : «ألا إنّ کلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وکلّ مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال ، فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء ، ولو وجدته قد تزوّج به النساء ، وفرّق في البلدان لرددته إلى حاله». راجع (8 / 287).
أنّى کانت صلات عثمان مشروعة مرضيّة عند أمير المؤمنين حتى يثني بها عليه ويراه أبرّهم وأوصلهم ، وقد أوقفناک في الجزء الثامن على شطر مهمّ من هباته ومدرّها فاقرأ وتبصّر.
43 - أخرج ابن عساکر ٣ عن يزيد بن أبي حبيب کما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ٤ (ص 110) ، أنّه قال : بلغني أنّ عامّة الرکب الذين ساروا إلى عثمان عامّتهم جُنّوا. وفي لفظ القرماني في أخبار الدول هامش الکامل لابن الأثير ٥1.
:
· /ghadir/9/488/