Misbah Library
الغدير 9 ٤٧٧

(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً) ١؟ أم حين قرن ولايته بولايته وولاية نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله سبحانه : (إِنَّما وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّکاةَ وَهُمْ راکِعُونَ) ٢؟ أم حين أکمل بولايته الدين وأتمّ نعمته على المسلمين بقوله عزّ من قائل : (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ٣؟ أم حين جعله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالناس من أنفسهم کما هو أولى بهم من أنفسهم فرشّحه للخلافة الکبرى في حديث الغدير المتواتر المقطوع بصدوره؟ أم حين جعله عدل القرآن في حديث الثقلين الثابت المتواتر؟ أم حين أنزله من نفسه بمنزلة هارون من موسى ، وفصل بينه وبين نفسه بالنبوّة فحسب فقال : «إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» ٤؟

أم ..؟ أم ..؟ إلى ألف أم؟؟

على أنّه سلام الله عليه - کان حلس بيته والناس متجمهرون على عثمان لا يشارکهم في شيء من أمره ، ولعلّ في الفئة المهملجة من يعدّ ما کان ينوء به الإمام عليه السلام - من نهي عثمان عمّا نقم عليه به من هنات وعثرات وأمره إيّاه بالمعروف والعمل بالکتاب والسنّة فلا يجد منه أُذناً مصيخة حتى قال : «ما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتک ، أذهبت شرفک وغُلِبت على أمرک» ٥ - ذنباً مغفوراً له ، ويعدّه تقوية لجانب الثائرين على الرجل ، وما هو من ذلک بشيء ، وإنّما أراد عليه السلام کشف المثلات عنه بإقلاعه عمّا کان يرتکبه من الموبقات ولکن على حدّ قول الشاعر : ف)

(١)الأحزاب : 33.
(٢)راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 156 - 167. (المؤلف)
(٣)راجع ما أسلفناه في الجزء الأوّل : ص 230 - 238. (المؤلف)
(٤)راجع ما مرّ في الجزء الثالث : ص 199 - 202. (المؤلف)
(٥)راجع ما مرّ في هذا الجزء : ص 172 - 175. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/477/