ما ارتکبه في أُخريات أيّامه ، فجرّ على نفسه ومن اکتنفه الويلات من جرّائه؟
أمّا الأخيرة فقد عرفت أنّها لا تنهض موجباً لذلک.
وأمّا سوابقه فسل عنه يوم بدر وتخلّفه عنه وکان يُعيّر بذلک طيلة حياته ، ووقع فيه عبد الرحمن بن عوف لذلک في أخريات خلافته بملإ من الناس ، فأنهى إليه ذلک الوليد بن عقبة السکّير الفاسق بلسان الوحي المبين ١ ، هنالک نحت له عذراً من تمريض رقيّة بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ٢ لکن الصحابة ما کانوا يعرفون ذلک العذر المفتعل حتى أولى الناس به أخوه بالمؤاخاة بمکة عبد الرحمن بن عوف ، ولو کان ما يقوله صحيحاً لعرفوه وهو بين ظهرانيهم غير مُنتئٍ عنهم.
وسل عنه يوم أُحد وفراره من الزحف وقد نزل فيه وفيمن فرّ قوله تعالى في سورة آل عمران آية : 155 (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْکُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما کَسَبُوا) الآية ٣.
وسل عنه ليلة وفاة أُم کلثوم واقترافه الذنب فيها ، وهتک رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرمته في صبيحتها بملإ من الصحابة بحرمانه من دفنها وهي زوجته وهو أحقّ الناس بدفنها ، راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن (ص 231).
وسل عنه إيواءه عبد الله بن أبي سرح وقد ارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشرکين ف)
:
· /ghadir/9/446/