هذا فرج بن فضالة ، وأمّا شيخه مروان فلست أدري أيّ هيّ بن بيّ هو ١ ، لم أقف في المعاجم على ترجمته ولم أجد له ذکراً لا في مشايخ ابن فضالة ولا فيمن يروي عن ابن سلام ولعلّه لم يولد بعدُ ، وکم في سلسلة أسانيد الفضائل أمثاله من أُناس لا تعرفهم أمّ الدنيا ، وما صوّرهم قلم التصوير ، وإنّما اختلق أسماءهم الغلوّ في الفضائل.
ولست أدري هل أسرّ عثمان بهذه المکرمة إلى ابن سلام فحسب؟ أو أخبر بها هو أو ابن سلام جمهور الصحابة فوجدوها رؤياً لا تنهض للحجّة؟ أو بلغتهم حينما مسّ الحزام الطُّبْيَيَنِ ، وبلغ السيل الزبى ، واتّسع الخرق على الراقع؟ حينما فاتت الخليفة نهزة الحجاج ، وتمّت عليه الحجّة وأصبح محجوجاً ، والأُمّة مجتمعة على مقته وقطع أُصول حياته ، وهي لا تجتمع على خطأ.
وفي الرواية موقع نظر أيضاً من ناحية صوم عثمان عند من أرّخ قتله بثاني أيام التشريق - کما في رواية أبي عثمان النهدي في أنساب البلاذري (5 / 86) ، وقد رواه الواقدي أيضاً ، واختاره المبرّد في الکامل ٢ (2 / 241) ، وذکره ٣ أبو عمر في الاستيعاب (2 / 477) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة (1 / 117) ، وابن حجر الهيتمي في الصواعق (ص 66) ، والعسقلاني في تهذيب التهذيب (7 / 141) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 109) والديار بکري في تاريخ الخميس (2 / 258 ، 264) ، ومن مؤلّفي اليوم الأستاذ علي فکري في أحسن القصص (3 / 164) - وذلک أنّ الصوم في أيام التشريق محظور عند القوم ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وعند مالک لغير المتمتّع ٤. وقال ف)
:
· /ghadir/9/424/