الکذّابين ووقع في حديثه الموضوعات.
ولعلّنا أوقفناک على مقياس صحيح في أمثال هذه الرواية في ذيل الروايتين اللتين تُشبهانها قُبيل هذا ، فإنّک إذن لا تجد مقيلاً لها من الصحة والاعتبار نظراً إلى متنها قبل أن تقف على ضعف إسنادها ، فدعها ومُرّ بها کريماً ، وذر الوضّاعين في غلوائهم يرمون القول على عواهنه.
ولو کان طلحة سمع هذه المزعمة منه صلى الله عليه وآله وسلم واعترف بها يوم الحصار في ملأ الصحابة لما کان يأخذ بخناق الرجل ويشدّد عليه ، وما کان يثير عليه نقع الفتن حتى يورده مورد المنيّة ، ولم يک يمنع عنه إيصال الماء إليه ، ولم يرض بإنهاء أمره إلى القتل الذريع ، ولم يُرضه دفنه في مقابر اليهود.
لو کان طلحة يعرف شيئاً من هذه الرواية لما استسهل رکوب ذلک المرکب الصعب الجموح وهو صحابّي عادل أحد العشرة المبشّرة کما يحسبون.
13 - أخرج ابن ماجة في سننه ١ (1 / 53) ، عن أبي مروان محمد بن عثمان الأموي العثماني ، عن أبيه عثمان بن خالد حفيد عثمان بن عفّان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لقي عثمان عند باب المسجد فقال : يا عثمان هذا جبريل أخبرني أنّ الله قد زوّجک أُم کلثوم بمثل صداق رقيّة على مثل صحبتها. ورواه ابن عساکر ٢ کما في تاريخ ابن کثير ٣ (7 / 211).
قال الأميني : أسلفنا فيما مرّ صفحة (290) أنّ محمد بن عثمان يخطئ ويخالف ويروي عن أبيه مناکير ، وأنّ أباه ليس بثقة وأحاديثه غير محفوظة ، وأنّه حدّث بأحاديث موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ، ومرّ في صفحة (295) أنّ عبد الرحمن بن .
:
· /ghadir/9/413/