Misbah Library
الغدير 9 ٤٠

مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) ١ في عمّار. وقال أبو عمر في الاستيعاب : هذا ممّا اجتمع أهل التفسير عليه. وقال القرطبي : نزلت في عمّار في قول أهل التفسير. وقال ابن حجر في الإصابة : اتّفقوا على أنّه نزل في عمّار.

قال ابن عبّاس - في لفظ الواحدي - : نزلت في عمّار بن ياسر ؛ وذلک أنّ المشرکين أخذوه وأباه ياسراً وأُمّه سميّة وصهيباً وبلالاً وخبّاباً وسالماً ، فأمّا سميّة فإنّها رُبطت بين بعيرين ووُجئ قُبلها بحربة ، وقيل لها : إنّک أسلمت من أجل الرجال. فقتلت ، وقتل زوجها ياسر ، وهما أوّل قتيلين قُتلا في الإسلام ، وأمّا عمّار فإنّه أعطاهم ما أرادوا بلسانه مکرهاً فأُخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ عمّاراً کفر. فقال : «کلاّ إنّ عمّاراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه» فأتى عمّار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبکي ، فجعل رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يمسح عينيه وقال : «إن عادوا لک فعُد لهم بما قلت». فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخرج حديث نزولها في عمّار : ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والطبري عن ابن عبّاس ، وعبد الرزّاق ، وابن سعد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاکم وصحّحه ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وابن عساکر ٢ من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمّار عن أبيه ، وابن أبي شيبة ٣ ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن عساکر عن أبي مالک.

راجع ٤ : طبقات ابن سعد ⁦(3 / 178)⁩ ، تفسير الطبري ⁦(14 / 122)⁩ ، أسباب 8.

(١)النحل : 106.
(٢)مختصر تاريخ دمشق : 18 / 209.
(٣)مصنّف ابن أبي شيبة : 7 / 524.
(٤)الطبقات الکبرى : 3 / 249 ، جامع البيان : مج 8 / ج 14 / 181 ، أسباب النزول : ص 190 ، المستدرک على الصحيحين : 2 / 389 ح 3362 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 1136 رقم 1863 ، الجامع لأحکام القرآن : 10 / 118 ، الکشّاف : 2 / 636 ، تفسير البيضاوي : 1 / 558 ، التفسير الکبير : 20 / 121 ، غرائب القرآن ورغائب الفرقان : 4 / 309 ، الدرّ المنثور : 5 / 169 - 170 ، تفسير الخازن : 3 / 136 ، فتح القدير : 3 / 198.

:  · /ghadir/9/40/