مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) ١ في عمّار. وقال أبو عمر في الاستيعاب : هذا ممّا اجتمع أهل التفسير عليه. وقال القرطبي : نزلت في عمّار في قول أهل التفسير. وقال ابن حجر في الإصابة : اتّفقوا على أنّه نزل في عمّار.
قال ابن عبّاس - في لفظ الواحدي - : نزلت في عمّار بن ياسر ؛ وذلک أنّ المشرکين أخذوه وأباه ياسراً وأُمّه سميّة وصهيباً وبلالاً وخبّاباً وسالماً ، فأمّا سميّة فإنّها رُبطت بين بعيرين ووُجئ قُبلها بحربة ، وقيل لها : إنّک أسلمت من أجل الرجال. فقتلت ، وقتل زوجها ياسر ، وهما أوّل قتيلين قُتلا في الإسلام ، وأمّا عمّار فإنّه أعطاهم ما أرادوا بلسانه مکرهاً فأُخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ عمّاراً کفر. فقال : «کلاّ إنّ عمّاراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه» فأتى عمّار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبکي ، فجعل رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يمسح عينيه وقال : «إن عادوا لک فعُد لهم بما قلت». فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخرج حديث نزولها في عمّار : ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والطبري عن ابن عبّاس ، وعبد الرزّاق ، وابن سعد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاکم وصحّحه ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وابن عساکر ٢ من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمّار عن أبيه ، وابن أبي شيبة ٣ ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن عساکر عن أبي مالک.
راجع ٤ : طبقات ابن سعد (3 / 178) ، تفسير الطبري (14 / 122) ، أسباب 8.
:
· /ghadir/9/40/