Misbah Library
الغدير 9 ٣١١

لا صحبکم الله ١. قالوا : نعم. فانصرفوا من عنده على ذلک.

وأتى البصريّون طلحة وهو في جماعة أخرى إلى جنب عليّ وقد أرسل ابنيه إلى عثمان ، فسلّم البصريّون عليه وعرضوا له ، فصاح بهم واطردهم وقال : لقد علم المؤمنون أن جيش ذي المروة وذي خُشب والأعوص ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم ٢.

وأتى الکوفيّون الزبير وهو في جماعة أخرى ، وقد سرّح ابنه عبد الله إلى عثمان ، فسلّموا عليه وعرضوا له ، فصاح بهم وأطردهم وقال : لقد علم المسلمون أنّ جيش ذي المروة وذي خُشب والأعوص ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم ٣.

فخرج القوم وأروهم أنّهم يرجعون ، فانفشّوا ٤ عن ذي خُشب والأعوض ، حتى انتهوا إلى عساکرهم وهي ثلاث مراحل ، کي يفترق أهل المدينة ثم يکرّوا راجعين. فافترق أهل المدينة لخروجهم. فلمّا بلغ القوم عساکرهم کرّوا بهم فبغتوهم ، فلم يفجأ أهل المدينة إلاّ والتکبير في نواحي المدينة ، فنزلوا في مواضع عساکرهم وأحاطوا بعثمان وقالوا : من کفّ يده فهو آمن. وصلّى عثمان بالناس أيّاماً ، ولزم الناس بيوتهم ولم يمنعوا أحداً من کلام ، فأتاهم الناس فکلّموهم وفيهم عليّ ، فقال : ما ردّکم بعد ذهابکم ورجوعکم عن رأيکم؟ قالوا : أخذنا مع بريد کتاباً بقتلنا ، وأتاهم طلحة فقال البصريّون مثل ذلک ، وأتاهم الزبير فقال الکوفيّون [مثل ذلک ، وقال الکوفيّون] ٥ والبصريّون : فنحن ننصر إخواننا ونمنعهم جميعاً ، کأنّما کانوا على ر.

(١)راجع ما مضی من حديث علیّ أمير المؤمنين تعرف جليّة الحال. (المؤلف)
(٢)راجع ما مرّ من حديث طلحة وصولته وجولته في تلک الثورة تعلم صدق الخبر. (المؤلف)
(٣)راجع ما أسلفنا من حديث الزبير حتى يتبيّن لک الرشد من الغي. (المؤلف)
(٤)انفشّوا : تفرّقوا.
(٥)الزيادة من المصدر.

:  · /ghadir/9/311/