الشرح ؛ أنّه لم يغسَّل وکفّن في ثيابه.
وأخرج أبو عمر في الاستيعاب من طريق مالک ، قال : لمّا قُتل عثمان رضي الله عنه أُلقي على المزبلة ثلاثة أيّام ، فلمّا کان من الليل أتاه اثنا عشر رجلاً ١ ، فيهم حويطب بن عبد العزّى ، وحکيم بن حزام ، وعبد الله بن الزبير [وجدّی] ٢ فاحتملوه ، فلمّا صاروا به إلى المقبره ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : والله لئن دفنتموه هاهنا لنخبرنّ الناس غداً ، فاحتملوه وکان على باب ، وإنّ رأسه على الباب ليقول : طق طق ، حتى صاروا به إلى حشّ کوکب ، فاحتفروا له ، وکانت عائشة بنت عثمان معها مصباح في جرّة ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال لها ابن الزبير : والله لئن لم تسکتي لأضربنّ الذي فيه عيناک ، قال : فسکتت ، فدفن.
وذکره المحبّ الطبري في الرياض نقلاً عن القلعي ، وذکر عن الخجندي أنّه أقام في حشّ کوکب ثلاثاً مطروحاً لا يصلّى عليه.
وذکر الصفدي في تمام المتون ٣ (ص 79) عن مالک أنّ عثمان أُلقي على المزبلة ثلاثة أيّام.
وقال اليعقوبي : أقام ثلاثاً لم يُدفن ، وحضر دفنه حکيم ، وجبير ، وحويطب ، وعمرو بن عثمان ابنه ، ودُفن ليلاً في موضع يُعرف بحشّ کوکب ، وصلّى عليه هؤلاء الأربعة وقيل : لم يصلّ عليه ، وقيل : أحد الأربعة قد صلّى عليه ، فدفن بغير صلاة.
وقال ابن قتيبة : ذکروا أنّ عبد الرحمن بن أزهر قال : لم أکن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له ، فإنّي لجالس بفناء داري ليلاً بعد ما قتل عثمان بليلة إذ 1.
:
· /ghadir/9/292/