آخر عنه لدة هذا.
وفي لفظ الطبري وابن عبد ربّة وابن کثير : ضربوه على رأسه ثلاث ضربات ، وطعنوه في صدره ثلاث طعنات ، ضربوه على مقدّم العين فوق الأنف ضربة أسرعت في العظم وقد أثخنوه وبه حياة وهم يريدون قطع رأسه ، فألقت نائلة وابنة شيبة بن ربيعة زوجتاه بنفسهما عليه. فقال ابن عديس : اترکوه. فترکوه ووطئتا وطئاً شديداً. وفي لفظ ابن کثير : في رواية : إنّ الغافقي بن حرب تقدّم إليه بعد محمد بن أبي بکر فضربه بحديدة في فيه.
وذکر البلاذري من طريق الحسن عن وثاب ، وکان مع عثمان يوم الدار وأصابته طعنتان کأنّهما کيّتان ، قال : بعثني عثمان فدعوت الأشتر له ، فقال : يا أشتر ما يريد الناس منّي؟ قال : يخيّرونک أن تخلع لهم أمرهم ، أو تقصّ من نفسک وإلاّ فهم قاتلوک. قال : أمّا الخلع فما کنت لأخلع سربالاً سربلنيه الله ، وأمّا القصاص فو الله لقد علمت أنّ صاحبيّ کانا يعاقبان ، وما يقوم بدني للقصاص ، وأمّا قتلي فو الله لئن قتلتموني لا تتحابّون بعدي أبداً ولا تقاتلون عدوّا جميعاً أبداً.
وقال وثاب : أصابتني جراحة فأنا أنزف مرّة وأقوم مرّة ، فقال لي عثمان : هل عندک وضوء؟ قلت : نعم. فتوضّأ ثمّ أخذ المصحف فتحرّم به من الفسقة ، فبينا هو کذلک إذ جاء رُويجل کأنّه ذئب فاطّلع ثمّ رجع ، فقلنا لقد ردّهم أمر ونهاهم ، فدخل محمد بن أبي بکر حتى جثا على رکبتيه ، وکان عثمان حسن اللحية ، فجعل يهزّها حتى سمع نقيض أضراسه ثمّ قال : ما أغنى عنک معاوية ، ما أغنى عنک ابن عامر؟ فقال : يا ابن أخي مهلاً فو الله ما کان أبوک ليجلس منّي هذا المجلس ، قال : فأشعره ١ وتعاونوا عليه فقتلوه. ٍ.
:
· /ghadir/9/287/