Misbah Library
الغدير 9 ٢٦٧

مخرمة الزهري. فأمّا ابن عامر فوجّه إليه مجاشع بن مسعود السلمي في خمسمائة أعطاهم خمسمائة خمسمائة درهم ، وکان فيمن ندب مع مجاشع زفر بن الحارث على مائة رجل. وأمّا معاوية فبعث إليه حبيب بن مسلمة الفهري في ألف فارس ، فقدم حبيب أمامه يزيد بن أسد البجلي جدّ خالد بن عبد الله بن يزيد القسري من بجيلة ، وبلغ أهل مصر ومن معهم ممّن حاصر عثمان ما کتب به إلى ابن عامر ومعاوية ، فزادهم ذلک شدّة عليه وجدّا في حصاره وحرصاً على معاجلته بالقتل.

کتابه إلى أهل الامصار :

أخرج الطبري وغيره وقالوا : کتب عثمان إلى أهل الأمصار يستمدّهم :

بسم الله الرحمن الرحيم

أمّا بعد ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ بعث محمداً بالحقّ بشيراً ونذيراً ، فبلّغ عن الله ما أمره به ثمّ مضى وقد قضى الذي عليه ، وخلّف فينا کتابه فيه حلاله وحرامه ، وبيان الأمور التي قدّر ، فأمضاها على ما أحبّ العباد وکرهوا ، فکان الخليفة أبو بکر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه ، ثمّ أدخلت في الشورى عن غير علم ولا مسألة عن ملأ من الأُمّة ، ثمّ أجمع أهل الشورى عن ملاً منهم ومن الناس على غير طلب منّي ولا محبّة ، فعملت فيهم ما يعرفون ولا ينکرون ، تابعاً غير مستتبع ، متّبعاً غير مبتدع ، مقتدياً غير متکلّف ، فلمّا انتهت الأُمور ، وانتکث الشرّ بأهله ، بدت ضغائن وأهواء على غير إجرام ولا ترة فيما مضى إلاّ إمضاء الکتاب ، فطلبوا أمراً وأعلنوا غيره بغير حجّة ولا عذر ، فعابوا عليّ أشياء ممّا کانوا يرضون وأشياء عن ملاً من أهل المدينة لا يصلح غيرها ، فصبّرت لهم نفسي وکففتها عنهم منذ سنين ، وأنا أرى وأسمع ، فازدادوا على الله عزّ وجلّ جرأة ، حتى أغاروا علينا في جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرمه وأرض الهجرة ، وثابتْ إليهم الأعراب ، فهم کالأحزاب أيّام الأحزاب أو من غزانا بأُحد إلاّ ما يظهرون ، فمن قدر على اللحاق بنا فليلحق.

:  · /ghadir/9/267/