Misbah Library
الغدير 9 ٢٦٦

کتابه إلى أهل الشام :

قال ابن قتيبة : وکتب إلى أهل الشام عامّة وإلى معاوية وأهل دمشق خاصّة :

أمّا بعد ؛ فإنّي في قوم طال فيهم مقامي ، واستعجلوا القدر فيّ ، وقد خيّروني بين أن يحملوني على شارف من الإبل إلى دحلِ ١ ، وبين أن أنزع لهم رداء الله الذي کساني ، وبين أن أَقِيدهم ممّن قتلت. ومن کان على سلطان يخطئ ويصيب ، فيا غوثاه يا غوثاه ، ولا أمير عليکم دوني ، فالعجل العجل يا معاوية ، وأدرک ثمّ أدرک وما أراک تدرک.

کتابه إلى أهل البصرة :

وکتب إلى عبد الله بن عامر : أن اندب إلىّ أهل البصرة - نسخة کتابه إلى أهل الشام - فجمع عبد الله بن عامر الناس فقرأ کتابه عليهم ، فقامت خطباء من أهل البصرة يحضّونه على نصر عثمان والمسير إليه ، فيهم : مجاشع بن مسعود السلمي ، وکان أوّل من تکلّم وهو يومئذٍ سيّد قيس بالبصرة ، وقام أيضاً قيس بن الهيثم السلمي ، فخطب وحضّ الناس على نصر عثمان ، فسارع الناس إلى ذلک ، فاستعمل عليهم عبد الله بن عامر مجاشع بن مسعود فسار بهم ، حتى إذا نزل الناس الربذة ونزلت مقدّمته عند صرار ناحية من المدينة أتاهم قتل عثمان.

وقال البلاذري : وکتب عثمان إلى عبد الله بن عامر بن کريز ومعاوية بن أبي سفيان يعلمهما أنّ أهل البغي والعدوان من أهل العراق ومصر والمدينة قد أحاطوا بداره فليس يُرضيهم بزعمهم شيء دون قتله أو يخلع السربال الذي سربله الله إيّاه ، ويأمرهما بإغاثته برجال ذوي نجدة وبأس ورأي ، لعلّ الله أن يدفع بهم عنه بأس من يکيده ويريده ، وکان رسوله إلى ابن عامر جبير بن مُطعم ، وإلى معاوية المسور بن 4.

(١)هي جزيرة بين اليمن وبلاد البَجَة بين الصعيد وتهامة. معجم البلدان : 2 / 444.

:  · /ghadir/9/266/