Misbah Library
الغدير 9 ٢٦٤

وحيل بينه وبين اختلاف الناس إليه ، ومن حصار الثائرين عليه من الأمصار ، ومن إصفاق أهل المدينة معهم على الحصار. إلى تأويلات أخرى يتأتّى بها الجمع بين تلکم الأقوال.

کتب عثمان أيام الحصار

أخرج الطبري في تاريخه من طريق ابن الکلبي ، قال : إنّما ردّ أهل مصر إلى عثمان بعد انصرافهم عنه أنّه أدرکهم غلام لعثمان على جمل له بصحيفة إلى أمير مصر أن يقتل بعضهم ، وأن يصلب بعضهم. فلمّا أتوا عثمان ، قالوا : هذا غلامک؟ قال : غلامي انطلق بغير علمي ، قالوا : جملک؟ قال : أخذه من الدار بغير أمري. قالوا : خاتمک؟ قال : نقش عليه. فقال عبد الرحمن بن عديس التجيبي حين أقبل أهل مصر :

أقبلن من بلبيس والصعيد ١

خوصاً کأمثال القسيِّ عود

مُستحقبات حلق الحديد

يطلبن حقَّ الله في الوليد

وعند عثمان وفي سعيد

يا ربّ فارجعنا بما نريد

فلمّا رأى عثمان ما قد نزل به وما قد انبعث عليه من الناس ، کتب إلى معاوية ف)

(١)بلبيس : بکسر الباءين وسکون اللام : مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ علی طريق الشام [معجم البلدان : 1 / 479] ، الصعيد : بلاد واسعة کبيرة بمصر يقال : إنها تسعمائة وسبع وخمسون قرية [معجم البلدان : 3 / 408]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/264/