Misbah Library
الغدير 9 ٢٤٦

لا أحتجب منکم ولأعطينّکم [الرضا] ١ ولأزيدنّکم على الرضا ، ولأُنَحِيَنَّ مروان وذويه.

قال : فلمّا دخل أمر بالباب ففتح ، ودخل بيته ودخل عليه مروان ، فلم يزل يفتله في الذروة والغارب حتى فتله عن رأيه ، وأزاله عمّا کان يريد ، فلقد مکث عثمان ثلاثة أيّام ما خرج استحياء من الناس ، وخرج مروان إلى الناس ، فقال : شاهت الوجوه إلاّ من أُريد ، ارجعوا إلى منازلکم ، فإن يکن لأمير المؤمنين حاجةبأحد منکم يرسل إليه وإلاّ قرّ في بيته. قال عبد الرحمن : فجئت إلى عليّ فأجده بين القبر والمنبر وأجد عنده عمّار بن ياسر ومحمد بن أبي بکر وهما يقولان : صنع مروان بالناس وصنع. قال : فأقبل عليَّ عليٌّ ، فقال : «أحضرت خطبة عثمان؟» قلت : نعم. قال : «أفحضرت مقالة مروان للناس؟» قلت : نعم. قال عليّ : «عياذ الله يا للمسلمين ، إنّي إن قعدت في بيتي قال لي : ترکتني وقرابتي وحقّي ، وإنّي إن تکلّمت فجاء ما يريد يلعب به مروان ، فصار سيقة له يسوقه حيث شاء بعد کبر السنّ وصحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».

قال عبد الرحمن بن الأسود : فلم يزل حتى جاء رسول عثمان : ائتني. فقال عليّ بصوت مرتفعٍ عالٍ مغضب : «قل له : ما أنا بداخل عليک ولا عائد». قال : فانصرف الرسول ، فلقيت عثمان بعد ذلک بليلتين جائياً ٢ ، فسألت ناتلاً غلامه : من أين جاء أمير المؤمنين؟ فقال : کان عند عليّ ، فقال عبد الرحمن بن الأسود : فغدوت فجلست مع عليّ عليه السلام فقال لي : «جاءني عثمان البارحة ، فجعل يقول : إنّي غير عائد وإنّي فاعل ، قال : فقلت له : بعد ما تکلّمت به على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعطيت من نفسک ، ثمّ دخلت بيتک ، وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابک ويؤذيهم؟ قال : ً.

(١)الزيادة من المصدر.
(٢)في المصدر : خائباً.

:  · /ghadir/9/246/