Misbah Library
الغدير 9 ٢٠٤

بالاستغفار ، ولعلّ الشقّ الأخير من کلمته مجاملة مع عمرو بن العاصي لئلاّ يلحقه الطلب بدم عثمان ، ولذلک ألقى المسؤوليّة على أُناس آخرين من علّيّة الأُمّة ذکرهم في کتابه ، وعليه فصميم رأيه هو ما ارتکبه ساعة القتل من الخذلان.

- 28 -

حديث مالک الأشتر بن الحارث

المترجم له فيما مرّ (ص 38 - 40)

ذکر البلاذري في الأنساب ١ ⁦(5 / 46)⁩ : أنّ عثمان کتب إلى الأشتر وأصحابه مع عبد الرحمن بن أبي بکر ، والمسور بن مخرمة يدعوهم إلى الطاعة ويُعلمهم أنّهم أوّل من سنّ الفرقة ، ويأمرهم بتقوى الله ومراجعة الحقّ ، والکتاب إليه بالذي يحبّون.

فکتب إليه الأشتر :

من مالک بن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنّة نبيّه ، النابذ لحکم القرآن وراء ظهره :

أمّا بعد ؛ فقد قرأنا کتابک فانهَ نفسک وعمّالک عن الظلم والعدوان وتسيير الصالحين نسمح لک بطاعتنا ، وزعمت أنّا قد ظلمنا أنفسنا ، وذلک ظنّک الذي أرداک ، فأراک الجور عدلاً ، والباطل حقّا. وأمّا محبّتنا فإن تنزع وتتوب وتستغفر الله من تجنّيک على خيارنا ، وتسييرک صلحاءنا ، وإخراجک إيّانا من ديارنا ، وتوليتک الأحداث علينا ، وأن تولّي مصرنا عبد الله بن قيس أبا موسى الأشعري وحذيفة فقد رضيناهما ، واحبس عنّا وليدک وسعيدک ومن يدعوک إليه الهوى من أهل بيتک إن شاء الله والسلام.

وخرج بکتابهم يزيد بن قيس الأرحبي ، ومسروق بن الأجدع الهمداني ، 9.

(١)أنساب الأشراف : 6 / 159.

:  · /ghadir/9/204/