Misbah Library
الغدير 9 ١٩٧

عثمان ، ويأتي الزبير مرةً فيؤلّبه على عثمان ويأتي طلحة مرّة فيؤلّبه على عثمان ويعترض الحاج فيخبرهم بما أحدث عثمان ، فلمّا کان حصر عثمان الأوّل ؛ خرج من المدينة ، حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين يقال لها : السبع ، فنزل في قصر له يقال له : العجلان ، وهو يقول : العجب ما يأتينا عن ابن عفّان. قال : فبينا هو جالس في قصره ذلک ، ومعه ابناه محمد وعبد الله ، وسلامة بن روح الجذامي إذ مرّ بهم راکب ، فناداه عمرو : من أين قدم الرجل؟ فقال : من المدينة ، قال : ما فعل الرجل؟ يعني عثمان. قال : ترکته محصوراً شديد الحصار. قال عمرو : أنا أبو عبد الله ، قد يضرط العَير والمکواة في النار. فلم يبرح مجلسه ذلک حتى مرّ به راکب آخر ، فناداه عمرو. ما فعل الرجل؟ يعني عثمان. قال : قتل. قال : أنا أبو عبد الله إذا حککت قرحة نکأتها ، إن کنت لأحرّض عليه حتى إنّي لأحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل. فقال له سلامة بن روح : يا معشر قريش إنّه کان بينکم وبين العرب باب وثيق فکسرتموه ، فما حملکم على ذلک؟ فقال : أردنا أن نخرج الحقّ من حافرة الباطل ، وأن يکون الناس في الحقّ شرعاً سواء ، وکانت عند عمرو أُخت عثمان لأُمّه أُمّ کلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، ففارقها حين عزله ١.

2 - لمّا رکب عليّ ورکب معه ثلاثون رجلاً من المهاجرين والأنصار إلى أهل مصر في أوّل مجيئهم المدينة ناقمين على عثمان وردّهم عنه فانصرفوا راجعين ، رجع عليّ عليه السلام إلى عثمان وأخبره أنّهم قد رجعوا ، حتى إذا کان الغد جاء مروان عثمان فقال له : تکلّم وأعلم الناس أنّ أهل مصر قد رجعوا ، وأنّ ما بلغهم عن إمامهم کان ف)

(١)تاريخ الطبري : 5 / 108 و 203 [4 / 356 حوادث سنة 35 ه و 558 حوادث سنة 36 ه] ، الأنساب للبلاذري : 5 / 74 ⁦[6 / 192]⁩ ، الإمامة والسياسة : 1 / 42 ⁦[1 / 47]⁩ ، الاستيعاب ترجمة عبد الله بن سعد بن أبي سرح [القسم الثالث / 919 رقم 1553] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 63 [2 / 144 خطبة 30] ، وأوعز إليه ابن کثير في تاريخه : 7 / 170 [7 / 191 حوادث سنة 35 ه] بصورة مصغّرة جرياً على عادته فيما لا يروقه. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/197/