- 13 -
حديث جهجاه بن سعيد الغفاري
ممّن بايع تحت الشجرة ١
ورد من طريق أبي حبيبة أنّه قال : خطب عثمان الناس ، فقام إليه جهجاه الغفاري : فصاح : يا عثمان ألا إنّ هذه شارف ٢ قد جئنا بها ، عليها عباءة وجامعة ، فانزل فلندرّعک العباءة ، ولنطرحک في الجامعة ولنحملک على الشارف ، ثمّ نطرحک في جبل الدخان. فقال عثمان : قبّحک الله وقبّح ما جئت به. قال أبو حبيبة : ولم يکن ذلک منه إلاّ عن ملأً من الناس ، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أُميّة فحملوه فأدخلوه الدار.
وجاء من طريق عبد الرحمن بن حاطب قال : أنا أنظر إلى عثمان يخطب على عصا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم التي کان [يخطب] ٣ عليها وأبو بکر وعمر ، فقال له جهجاه : قم يا نعثل فانزل عن هذا المنبر. وأخذ العصا فکسرها على رکبته اليمنى ، فدخلت شظيّة منها فيها ، فبقي الجرح حتى أصابته الأکلة فرأيتها تدود ، فنزل عثمان وحملوه وأمر بالعصا فشدّوها فکانت مضبّبة ، فما خرج بعد ذلک اليوم إلاّ خرجة أو خرجتين حتى حُصر فقتل.
وفي لفظ البلاذري : خطب عثمان في بعض أيّامه فقال له جهجاه بن سعيد الغفاري : يا عثمان انزل ندرّعک عباءة ونحملک على شارف من الإبل إلى جبل الدخان کما سيّرت خيار الناس ، فقال له عثمان : قبّحک الله وقبّح ما جئت به ، وکان جهجاه متغيّظاً على عثمان ، فلمّا کان يوم الدار دخل عليه ومعه عصاً کان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يتخصّر ی.
:
· /ghadir/9/179/