Misbah Library
الغدير 9 ١٥٨

إنّ هذين الرجلين قتلا عثمان : طلحة والزبير ، وهما يريدان الأمر لأنفسهما ، فلمّا غُلبا عليه قالا : نغسل الدم بالدم ، والحوبة بالتوبة.

ثمّ قال المغيرة بن شعبة : أيّها الناس إن کنتم إنّما خرجتم مع أُمّکم ، فارجعوا بها خيراً لکم ، وإن کنتم غضبتم لعثمان ، فرؤساؤکم قتلوا عثمان ، وإن کنتم نقمتم على عليّ شيئاً ، فبيّنوا ما نقمتم عليه ، أنشدکم الله ، فتنتين في عام واحد. فأبوا إلاّ أن يمضوا بالناس.

الإمامة والسياسة ١ ⁦(1 / 55)⁩.

12 - لمّا نزل طلحة والزبير البصرة ، قال عثمان بن حنيف : نعذر إليهما برجلين. فدعا عمران بن حصين صاحب رسول الله ، وأبا الأسود الدؤلي ، فأرسلهما إلى الرجلين فذهبا إليهما فناديا : يا طلحة فأجابهما ، فتکلّم أبو الأسود الدؤلي ، فقال : يا أبا محمد إنّکم قتلتم عثمان غير مؤامرين لنا في قتله ، وبايعتم عليّا غير مؤامرين لنا في بيعته ، فلم نغضب لعثمان إذ قتل ، ولم نغضب لعليّ إذ بويع ، ثمّ بدا لکم فأردتم خلع عليّ ، ونحن على الأمر الأوّل ، فعليکم المخرج ممّا دخلتم فيه. ثمّ تکلّم عمران ، فقال : يا طلحة إنّکم قتلتم عثمان ولم نغضب له إذ لم تغضبوا ، ثمّ بايعتم عليّا وبايعنا من بايعتم ، فإن کان قتل عثمان صواباً ، فمسيرکم لما ذا؟ وإن کان خطأ فحظّکم منه الأوفر ، ونصيبکم منه الأوفى ، فقال طلحة : يا هذان إنّ صاحبکما لا يرى أنّ معه في هذا الأمر غيره ، وليس على هذا بايعناه ، وايم الله ليسفکنّ دمه. فقال أبو الأسود : يا عمران أمّا هذا فقد صرّح أنّه إنّما غضب للملک. ثمّ أتيا الزبير فقالا : يا أبا عبد الله إنّا أتينا طلحة. قال الزبير : إنّ طلحة 0.

(١)الإمامة والسياسة : 1 / 60.

:  · /ghadir/9/158/