17 - أخرج ابن عساکر ، قال : کان مروان بن الحکم في الجيش - يوم الجمل - فقال : لا أطلب بثاري بعد اليوم ، فهو الذي رمى طلحة فقتله ، ثمّ قال لأبان بن عثمان : قد کفيتک بعض قتلة أبيک ، وکان السهم قد وقع في عين رکبته ، فکانوا إذا أمسکوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت ، فقال : دعوها فإنّها سهم أرسله الله.
تاريخ ابن عساکر ١ (7 / 84).
قال أبو عمر في الاستيعاب ٢ : لا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ وکان في حزبه. روى عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : قال طلحة يوم الجمل :
ندمت ندامة الکُسَعيِّ لمّا
شريت رضا بني جرم برغمي ٣
اللهمّ خذ منّي لعثمان حتى يرضى.
بيان : الکُسَع : حيّ من قيس عيلان ، وقيل : هم حيّ من اليمن رماة ، ومنهم الکسعيّ الذي يضرب به المثل في الندامة ، وهو رجل رام رمى بعد ما أسدف الليل عيراً فأصابه ، وظنّ أنّه أخطأه فکسر قوسه وقيل : قطع إصبعه ثمّ ندم من الغد حين نظر إلى العير مقتولاً وسهمه فيه ، فصار مثلاً لکلّ نادم على فعل يفعله. وإيّاه عني الفرزدق بقوله
ندمت ندامة الکُسَعيِّ لمّا
غدت منِّي مطلّقةً نوارُ
وقال آخر : ف)
:
· /ghadir/9/143/