Misbah Library
الغدير 9 ١٤٣

17 - أخرج ابن عساکر ، قال : کان مروان بن الحکم في الجيش - يوم الجمل - فقال : لا أطلب بثاري بعد اليوم ، فهو الذي رمى طلحة فقتله ، ثمّ قال لأبان بن عثمان : قد کفيتک بعض قتلة أبيک ، وکان السهم قد وقع في عين رکبته ، فکانوا إذا أمسکوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت ، فقال : دعوها فإنّها سهم أرسله الله.

تاريخ ابن عساکر ١ ⁦(7 / 84)⁩.

قال أبو عمر في الاستيعاب ٢ : لا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ وکان في حزبه. روى عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : قال طلحة يوم الجمل :

ندمت ندامة الکُسَعيِّ لمّا

شريت رضا بني جرم برغمي ٣

اللهمّ خذ منّي لعثمان حتى يرضى.

بيان : الکُسَع : حيّ من قيس عيلان ، وقيل : هم حيّ من اليمن رماة ، ومنهم الکسعيّ الذي يضرب به المثل في الندامة ، وهو رجل رام رمى بعد ما أسدف الليل عيراً فأصابه ، وظنّ أنّه أخطأه فکسر قوسه وقيل : قطع إصبعه ثمّ ندم من الغد حين نظر إلى العير مقتولاً وسهمه فيه ، فصار مثلاً لکلّ نادم على فعل يفعله. وإيّاه عني الفرزدق بقوله

ندمت ندامة الکُسَعيِّ لمّا

غدت منِّي مطلّقةً نوارُ

وقال آخر : ف)

(١)تاريخ مدينة دمشق : 25 / 112 - 113 رقم 2983 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 11 / 207.
(٢)الاستيعاب : القسم الثاني / 766 رقم 1280.
(٣)هذا البيت معه ثلاثة أبيات أخر ذکرها ابن الأثير في أُسد الغابة : 3 / 104 [3 / 87 رقم 2625] ، وسبط ابن الجوزي في التذکرة : ص 44 [ص 76]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/143/