Misbah Library
الغدير 9 ١٣٨

7 - أخرج الواقدي قال : لمّا قُتل عثمان تکلّموا في دفنه ، فقال طلحة : يُدفن بدير سلع. يعني مقابر اليهود. ورواه الطبري في تاريخه ١ ⁦(5 / 143)⁩ غير أنّ فيه مکان طلحة : رجل.

8 - أخرج الطبري بالإسناد ، قال : حُصر عثمان وعليّ بخيبر ، فلمّا قدم أرسل إليه عثمان ، يدعوه فانطلق ، فقلت : لأنطلقنّ معه ولأسمعنّ مقالتهما ، فلمّا دخل عليه کلّمه عثمان ، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال : أمّا بعد ؛ فإنّ لي عليک حقوقاً ، حقّ الإسلام وحقّ الإخاء ، وقد علمت أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينک ، وبيّن حقّ القرابة والصهر ، وما جعلت لي في عنقک من العهد والميثاق ، فو الله لو لم يکن من هذا شيء ثمّ کنّا إنّما نحن في جاهلية لکان مبطّأً علي بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تيم ملکهم. فتکلّم عليّ فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال :

«أمّا بعد : فکل ما ذکرت من حقّک عليّ على ما ذکرت ، أمّا قولک : لو کنّا في جاهليّة لکان مُبطّئاً علی بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تيم ملکهم ، فصدقت وسيأتيک الخبر». ثم خرج فدخل المسجد فرأى أُسامة جالساً ، فدعاه فاعتمد على يده ، فخرج يمشي إلى طلحة وتبعته ، فدخلنا دار طلحة بن عبيد الله وهي رجّاس ٢ من الناس ، فقام إليه فقال : «يا طلحة ما هذا الأمر الذي وقعت فيه؟» فقال : يا أبا حسن بعد ما مسّ الحزام الطبيَين ٣. فانصرف عليّ ولم يحر إليه شيئاً حتى أتى بيت المال ، فقال : «افتحوا هذا الباب». فلم يقدر على المفاتيح فقال : «اکسروه» ، فکُسر باب بيت المال ، فقال : «أخرجوا المال». فجعل يُعطي الناس فبلغ الذين في دارف)

(١)تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 413 حوادث سنة 35 ه.
(٢)الرجّاس : صوت الشيء المختلط العظيم.
(٣)أی : اشتدّ الأمر وتفاقم. کتب عثمان إلى علیّ عليه السلام : قد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطُّبْيَين. تاج العروس : 10 / 222. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/138/