دونه في ذلک. روي أنّ عثمان قال : ويلي على ابن الحضرميّة - يعني طلحة - أعطيته کذا وکذا بهاراً ذهباً ، وهو يروم دمي يحرّض على نفسي ، اللهمّ لا تمتّعه به ولقّه عواقب بغيه.
قال : وروى الناس الذين صنّفوا في واقعة الدار : أنّ طلحة کان يوم قُتل عثمان مقنّعاً بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام ، ورووا أيضاً : أنّه لمّا امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه.
شرح ابن أبي الحديد ١ (2 / 404).
6 - روى المدائني في کتاب مقتل عثمان : أنّ طلحة منع من دفنه ثلاثة أيّام ، وأنّ عليّا لم يبايع الناس إلاّ بعد قتل عثمان بخمسة أيّام ، وأنّ حکيم بن حزام أحد بني أسد ابن عبد العزّى وجبير بن مطعم بن الحرث بن نوفل استنجدا بعليّ على دفنه فأقعد طلحة لهم في الطريق ناساً بالحجارة ، فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يُعرف بحشّ کوکب کانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلمّا صار هناک رجم سريره وهمّوا بطرحه ، فأرسل عليّ إلى الناس يعزم عليهم ليکفّوا عنه ، فکفّوا فانطلقوا به حتى دفنوه في حشّ کوکب.
وأخرج المدائني في الکتاب ، قال : دُفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلاّ مروان بن الحکم وابنة عثمان وثلاثة من مواليه ، فرفعت ابنته صوتها تندبه وقد جعل طلحة ناساً هناک أکمنهم کميناً ، فأخذتهم الحجارة وصاحوا : نعثل نعثل. فقالوا : الحائط الحائط. فدفن في حائط هناک ٢. 5.
:
· /ghadir/9/137/