فسطاط عائشة وأنا معهم بمکة فمرّ بنا عثمان فما بقي أحد من القوم إلاّ لعنه غيري ، فکان فيهم رجل من أهل الکوفة فکان عثمان على الکوفي أجرأ منه على غيره ، فقال : يا کوفي أتشتمني؟ فلمّا قدم المدينة کان يتهدّده ، قال : فقيل له : عليک بطلحة ، قال : فانطلق معه حتى دخل على عثمان فقال عثمان : والله لأجلدنّه مائة سوط. قال طلحة : والله لا تجلده مائة إلاّ أن يکون زانياً. قال : والله لأحرمنّه عطاءه. قال : الله يرزقه ١.
21 - قال ابن الأثير والفيروزآبادی وابن منظور والزبيدي : النعثل : الشيخ الأحمق ، ونعثل : يهوديّ کان بالمدينة. قيل شبّه به عثمان رضي الله عنه کما في التبصير ، ونعثل رجل من أهل مصر کان طويل اللحية ، قال أبو عبيد : کان يشبه عثمان ، وشاتمو عثمان يسمّونه نعثلاً ، وفي حديث عثمان أنّه کان يخطب ذات يوم فقام رجل فنال منه فوذأه ابن سلام فاتّذأ ٢ ، فقال له رجل : لا يمنعنّک مکان ابن سلام أن تسبّ نعثلاً فإنّه من شيعته ، وکان أعداء عثمان يسمّونه نعثلاً ، وفي حديث عائشة : اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً. تعني عثمان ، وکان هذا منها لمّا غاضبته وذهبت إلى مکة ، وفي حياة الحيوان : النعثل کجعفر : الذکر من الضباع وکان أعداء عثمان يسمّونه نعثلاً ٣.
22 - روى البلاذري في الأنساب قال : خرجت عائشة رضي الله تعالى عنها باکية تقول : قتل عثمان ;. فقال لها عمّار بن ياسر : أنت بالأمس تحرّضين عليه ثمّ أنت اليوم تبکينه. 5.
:
· /ghadir/9/125/