Misbah Library
الغدير 9 ١١٩

أُميّة وأنت من تيم ، ثمّ بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقتلوا نعثلاً قتله الله فقد کفر ، ثمّ تطلبين اليوم بدمه؟ فاتّقي الله وارجعي إلى بيتک ، واسبلي عليک سترک ، والسلام» ١.

8 - أخرج الطبري ٢ وابن قتيبة ٣ : أنّ غلاماً من جهينة أقبل على محمد بن طلحة - يوم الجمل - وکان محمد رجلاً عابداً ، فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ، فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة ، وثلث على صاحب الجمل الأحمر يعني طلحة ، وثلث على عليّ بن أبي طالب. وضحک الغلام وقال : ألا أراني على ضلال! ولحق بعليّ وقال في ذلک شعراً :

سألتُ ابنَ طلحةَ عن هالکٍ

بجوفِ المدينة لم يُقبرِ

فقال ثلاثةُ رهطٍ هُمُ

أماتوا ابنَ عفّان واستعبرِ

فثلثٌ على تلک في خِدرِها

وثلثٌ على راکبِ الأحمرِ

وثلثٌ علي ابنِ أبي طالبٍ

ونحن بدويّةٍ قرقرِ

فقلتُ صدقتَ على الأوّلينِ

وأخطأتَ في الثالث الأزهرِ

9 - أخرج الطبري ٤ من طريقين : أنّ عائشة رضي الله عنها لمّا انتهت إلى سرف ٥ راجعةً في طريقها إلى مکة ، لقيها عبد بن أُمّ کلاب وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أُمّه فقالت له : مهيم؟ قال : قتلوا عثمان رضي الله عنه فمکثوا ثمانياً. قالت : ثمّ صنعوا ما ذا؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع ، فجازت بهم الأُمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على عليّ ف)

(١)تذکرة الخواص : ص 69.
(٢)تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 465 حوادث سنة 36 ه.
(٣)الإمامة والسياسة : 1 / 61.
(٤)تاريخ الأمم والملوک : 4 / 458 حوادث سنة 36 ه ، تذکرة الخواص : ص 64.
(٥)سَرِف بالفتح ثمّ الکسر : موضع علی ستّة أميال من مکة [معجم البلدان : 3 / 212]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/119/