الناس؟ فقال : قتل عثمان المصريين. قالت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون أيقتل قوماً جاءوا يطلبون الحقّ وينکرون الظلم؟ والله لا نرضى بهذا. ثمّ قدم آخر فقالت : ما صنع الناس؟ قال : قتل المصريّون عثمان ، قالت : العجب لأخضر ، زعم أنّ المقتول هو القاتل فکان يضرب به المثل : أکذب من أخضر. وأخرجه الطبري ١.
5 - مرّ في الجزء الثامن صفحة (123) : أن الشهود على الوليد بن عقبة بشربه الخمر استجاروا بعائشة ، وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتاً وکلاماً فيه بعض الغلظة ، فقال : أما تجد مرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلاّ بيت عائشة؟ فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : ترکت سنّة رسول الله صاحب هذا النعل. الحديث فراجع.
6 - أسلفنا في هذا الجزء صفحة (16) في مواقف عمّار : إنّ عائشة لمّا بلغها ما صنع عثمان بعمّار ؛ غضبت وأخرجت شعراً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثوباً من ثيابه ونعلاً من نعاله ، ثمّ قالت : ما أسرع ما ترکتم سنّة نبيّکم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد! فغضب عثمان غضباً شديداً حتى ما درى ما يقول. الحديث.
وقال أبو الفداء : کانت عائشة تنکر على عثمان مع من ينکر عليه ، وکانت تخرج قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشعره وتقول : هذا قميصه وشعره لم يبل وقد بلي دينه.
7 - وفي کتاب لأمير المؤمنين عليه السلام کتبه لمّا قارب البصرة إلى طلحة والزبير وعائشة : «وأنت يا عائشة فإنّک خرجت من بيتک عاصية لله ولرسوله تطلبين أمراً کان عنک موضوعاً ، ثمّ تزعمين أنّک تريدين الإصلاح بين المسلمين ، فخبّريني ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال ، والوقوع بين أهل القبلة وسفک الدماء المحرّمة؟ ثمّ إنّک طلبت على زعمک دم عثمان ، وما أنت وذاک؟ عثمان رجل من بني .
:
· /ghadir/9/118/