قيمة الصحاح عندئذٍ في سوق الاعتبار؟ وما أکثر ما فيها من الرواية عن مناوئي أمير المؤمنين ومنهم نفس الرجل - قيس بن أبي حازم - فقد أخرج أئمّة الصحاح أحاديث من طريقه وهو من رجالهم.
على أنّ علماء الفنّ من القوم مع قولهم بأنّه کان يحمل على عليّ نصوّا على ثقة الرجل ، وقالوا : متقن الرواية ، والحديث عنه من أصحّ الإسناد ، وقال ابن خراش : کوفيّ جليل ، وقال ابن معين ١ : ثقة. وذکره ابن حبّان في الثقات ٢ ، وقال ابن حجر : أجمعوا على الذهبي الاحتجاج به ومن تکلّم فيه فقد آذى نفسه.
راجع : تهذيب التهذيب ٣ (8 / 386).
وأمّا تأويل : «حمّال الخطايا» بإرادة معاوية منه ، فمن التافه البعيد عن سياق العربيّة نظير تأويل معاوية الحديث الوارد في عمّار من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «تقتلک الفئة الباغية».
12 - کان مولانا أمير المؤمنين يخطب ويلوم الناس على تثبيطهم وتقاعدهم ويستنفرهم إلى أهل الشام ، فقال له الأشعث بن قيس : هلاّ فعلت فعل ابن عفّان؟ فقال له : «إنّ فعل ابن عفّان لمخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ، إنّ امرأً أمکن عدوّه من نفسه يهشم عظمه ويفري جلده لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، أنت فکن ذاک إن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاک ضرب بالمشرفيّة الفصل ...» ٤.
13 - من کتاب له عليه السلام کتبه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر :
«من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عُصي في أرضه ف)
:
· /ghadir/9/110/