Misbah Library
الغدير 9 ١١٠

قيمة الصحاح عندئذٍ في سوق الاعتبار؟ وما أکثر ما فيها من الرواية عن مناوئي أمير المؤمنين ومنهم نفس الرجل - قيس بن أبي حازم - فقد أخرج أئمّة الصحاح أحاديث من طريقه وهو من رجالهم.

على أنّ علماء الفنّ من القوم مع قولهم بأنّه کان يحمل على عليّ نصوّا على ثقة الرجل ، وقالوا : متقن الرواية ، والحديث عنه من أصحّ الإسناد ، وقال ابن خراش : کوفيّ جليل ، وقال ابن معين ١ : ثقة. وذکره ابن حبّان في الثقات ٢ ، وقال ابن حجر : أجمعوا على الذهبي الاحتجاج به ومن تکلّم فيه فقد آذى نفسه.

راجع : تهذيب التهذيب ٣ ⁦(8 / 386)⁩.

وأمّا تأويل : «حمّال الخطايا» بإرادة معاوية منه ، فمن التافه البعيد عن سياق العربيّة نظير تأويل معاوية الحديث الوارد في عمّار من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «تقتلک الفئة الباغية».

12 - کان مولانا أمير المؤمنين يخطب ويلوم الناس على تثبيطهم وتقاعدهم ويستنفرهم إلى أهل الشام ، فقال له الأشعث بن قيس : هلاّ فعلت فعل ابن عفّان؟ فقال له : «إنّ فعل ابن عفّان لمخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ، إنّ امرأً أمکن عدوّه من نفسه يهشم عظمه ويفري جلده لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، أنت فکن ذاک إن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاک ضرب بالمشرفيّة الفصل ...» ٤.

13 - من کتاب له عليه السلام کتبه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر :

«من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عُصي في أرضه ف)

(١)التاريخ : 3 / 431 رقم 2116.
(٢)الثقات : 5 / 307.
(٣)تهذيب التهذيب : 8 / 346.
(٤)شرح ابن أبي الحديد : 1 / 178 [2 / 191 خطبة 34]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/110/