Misbah Library
الغدير 9 ١١

- 42 -

الخليفة يخرج ابن مسعود من المسجد عنفاً

أخرج البلاذري في الأنساب ١ ⁦(5 / 36)⁩ قال : حدّثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف وعوانة في إسنادهما : أنّ عبد الله بن مسعود حين ألقى مفاتيح بيت المال إلى الوليد بن عقبة قال : من غيّر غيّر الله ما به ، ومن بدّل أسخط الله عليه ، وما أرى صاحبکم إلاّ وقد غيّر وبدّل ، أيُعزل مثل سعد بن أبي وقّاص ويولّى الوليد؟ وکان يتکلّم بکلام لا يدعه وهو :

إنّ أصدق القول کتاب الله ، وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وشرّ الأُمور مُحدَثاتها ، وکلّ مُحدَث بدعة ، وکلّ بدعة ضلالة ، وکلّ ضلالة في النار ٢.

فکتب الوليد إلى عثمان بذلک وقال : إنّه يعيبک ويطعن عليک ، فکتب إليه عثمان يأمره بإشخاصه ، فاجتمع الناس فقالوا : أقم ونحن نمنعک أن يصل إليک شيء تکرهه ، فقال : إنّ له عليّ حقّ الطاعة ولا أُحبّ أن أکون أوّل من فتح باب الفتن. وفي لفظ أبي عمر : إنّها ستکون أمور وفتن لا أُحبّ أن أکون أوّل من فتحها. فردّ الناس وخرج إليه ٣.

قال البلاذري : وشيّعه أهل الکوفة ، فأوصاهم بتقوى الله ولزوم القرآن ، فقالوا له : جُزِيت خيراً فلقد علّمت جاهلنا ، وثبّت عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل. ثمّ ودّعوه وانصرفوا. ف)

(١)أنساب الأشراف : 6 / 146.
(٢)هذه جملة من کلمة ابن مسعود ، وقد أخرجها برمّتها أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 138 [رقم 21] وهی کلمة قيّمة فيها فوائد جمّة. (المؤلف)
(٣)الاستيعاب : 1 / 373 [القسم الثالث / 993 رقم 1659]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/11/