Misbah Library
الغدير 9 ١٠٥

ولا مالأت على قتله ، ولا ساءني».

4 - أخرج ابن سعد ١ من طريق عمّار بن ياسر قال : رأيت عليّا على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قُتل عثمان وهو يقول : «ما أحببت قتله ولا کرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه».

الأنساب للبلاذري ٢ ⁦(5 / 101)⁩.

وأوعز شاعر أهل الشام کعب بن جعيل إلى قول الإمام عليه السلام بأبيات له ، ألا وهي

وما في عليّ لمستعتبٍ

مقالٌ سوى ضمّه المحدِثينا

وإيثاره اليوم أهل الذنوب

ورفع القصاص عن القاتلينا

إذا سيل عنه حذا ٣ شبهةً ٤

وعمّى الجوابَ على السائلينا

فليس براضٍ ولا ساخطٍ

ولا في النُّهاةِ ولا الآمرينا

ولا هو ساءَ ولا سرَّه

ولا بدّ من بعض ذا أن يکونا ٥

قال ابن أبي الحديد بعد ذکر الأبيات : ما قال هذا الشعر إلاّ بعد أن نقل إلى أهل الشام کلام کثير لأمير المؤمنين في عثمان يجري هذا المجرى نحو قوله : «ما سرّني ولا ساءني» ، وقيل له : أرضيت بقتله؟ فقال : «لم أرضَ» ؛ فقيل له : أسخطت قتله؟ فقال : «لم أسخط». وقوله تارة : «الله قتله وأنا معه». وقوله تارة أخرى : «ما قتلت ف)

(١)الطبقات الکبرى : 3 / 82.
(٢)أنساب الأشراف : 6 / 224.
(٣)في وقعة صفين : حدا.
(٤)في العقد الفريد : زوى وجهه. (المؤلف)
(٥)کتاب صفّين لابن مزاحم : ص 63 [ص 57] ، العقد الفريد : 2 / 267 ⁦[4 / 111]⁩ ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 158 [2 / 128 خطبة 30]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/105/