Misbah Library
الغدير 8 ٥٣٢

الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) الآية ١. وقوله تعالى : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) ٢ ونهى عن نهر السائل وإبطال الصدقات بالمنّ والأذى ورياء الناس ، فقال عزّ من قائل : (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) ٣ وقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِکُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى کَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَکَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا کَسَبُوا) ٤. وقال : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ٥. وقال : (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) ٦.

وقال النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يقبل الله من مُسمعٍ ولا مُراءٍ ولا منّانٍ ، والمتحدّث بصدقته يطلب السمعة ، والمعطي في ملأ من الناس يبغي الرياء» ٧.

وأخرج مسلم في صحيحه ٨ مرفوعاً : «ثلاثة لا يکلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزکّيهم ولهم عذاب أليم : المنّان بما أعطى ...». سنن البيهقي ⁦(4 / 191)⁩.

وذکر ابن کثير مرفوعاً : «لا يدخل الجنّة عاقّ ، ولا منّان ، ولا مُدمن خمر». تفسير ابن کثير ⁦(1 / 318)⁩.

ولقطع أُصول المنّ بالإعطاء وتنزيه نفوس أهل اليسار عن الاستعلاء والترفّع والعُجب بأعطياتهم ، ومن کان غنيّا فليستعفف ، وتطهير قلوب الفقراء الشريفة عمّا ن.

(١)البقرة : 267.
(٢)آل عمران : 92.
(٣)الضحى : 10.
(٤)البقرة : 264.
(٥)البقرة : 262 ، 263.
(٦)البقرة : 262 ، 263.
(٧)إحياء العلوم : 1 / 222 ⁦[1 / 194]⁩. (المؤلف)
(٨)صحيح مسلم : 1 / 141 ح 171 کتاب الايمان.

:  · /ghadir/8/532/