رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لساناً ذاکراً ، وقلباً شاکراً ، وزوجة تعين على الآخرة». تفسير ابن کثير (2 / 351).
19 - أخرج ١ أحمد والترمذي وابن ماجة من طريق سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال : لمّا نزلت في الذهب والفضّة ما نزل قالوا : فأيّ المال نتّخذ؟ قال عمر : فأنا أعلم لکم ذلک فأَوضَعَ ٢ علی بعير ، فأدرکه ٣ وأنا في أثره ، فقال : يا رسول الله أيّ المال نتّخذ؟ قال : «قلباً شاکراً ، ولساناً ذاکراً ، وزوجة تعين أحدکم على أمر الآخرة».
20 - وقبل هذه کلّها ما أخرجه إمام الحنابلة أحمد في مسنده ٤ (1 / 62) من طريق عثمان بن عفّان من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «کلّ شيء سوی ظلّ بيت ، وجِلْف ٥ الخبز ، وثوب يواري عورته والماء ، فما فضل عن هذا فليس لابن آدم فيهنّ حقّ». وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (1 / 61).
هذه الأحاديث أخرجها أئمّة الفقه وحفّاظ الحديث وأعلام التفسير في تآليفهم محتجّين بها لما ارتأوه من الترغيب إلى الزهد والتطوّع بالإنفاق ، والترهيب عن الاکتناز والادّخار ، ولم يتکلّم أحد منهم في راوٍ من رواتها ، وما اتّهم في أيّ منهم بما اتّهم به أبو ذر ، فإن کان للتأويل والحمل على معنىً صحيح فيها مجال فهي وما رواه أبو ذر على شرع سواء ، فأيّ وازعٍ عن تأويل ما جاء به أبو ذر؟ ولما ذا رشقوه بين أولئک الصحابة بنبال القذف؟ مع أنّ أبا ذر لم يکن هتافه ذلک للدعوة إلى تهذيب ن.
:
· /ghadir/8/523/