الرجل والثناء عليه وإکباره وتقرير هديه وهداه مع عدم استثناء شيء من أطواره في أولياته أو أخرياته؟ وهو العارف بعلم النبوّة بکلّ ما ينهض به أبو ذر بعده ، فهلاّ بدر صلى الله عليه وآله وسلم إلى ردعه عمّا سينوء به بدل أمره إيّاه بالصبر على ما ينتابه من جرّاء ما قام به ودعا إليه؟ بدل عدّه ما أصابه من المحن ممّا هو لله وفيه؟ بدل إخباره بکلّ ما يجري عليه من النفي والجلاء مقصوراً على ذلک من غير ردع؟
ونسائل اللجنة الحاکمة عن الذين استنکروا مذهب أبي ذر واستغربوه منه من الصحابة أهُم من علية الصحابة أو من أذنابها؟ وبطبع الحال أنّها ستجيبنا أنّهم الحکم ابن أبي العاص ، وأخوه الحارث بن الحکم ، ومروان بن الحکم ، والوليدين عقبة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن خالد ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وإن شئت قلت حثالة من بني أُميّة البعداء عن مبادئ الإسلام وعمّا هو الحقّ الواضح ، ومن حذا حذوهم في الإکباب علي حطام الدنيا واکتناز المال من غير حلّه ممّن أقلقوا السلام ، وجرّوا الويلات إلى خليفة الوقت ، وحرموا ضعفاء الأُمّة عن حقوقهم ، وولغوا في الدماء المحرّمة وأثاروها حروباً دامية ، وألقحوها فتنة شعواء ، فلم تزل عداءً محتدماً تتلقّاها الأجيال من بعدهم حتى انتهت إلى عصرنا الحاضر ، وهو الذي حفز اللجنة الحاکمة على رميها القول على عواهنه ، ولکن صافق أبا ذر على رأيه الصحيح الموافق لمبادئ الدين الإمام أبو السبطين وشبلاه الإمامان وصلحاء الأُمّة کلّهم ومن استاء لنکبات أبي ذر ونقم بها على خليفة الوقت.
حنّ قدح ليس منها ١ :
لقد جرّأ تقحّم هذه اللجنة الجائرة في حکمها جبران ملکون الصحافي 8.
:
· /ghadir/8/507/