بالأجر الجزيل ، وأنّه سيلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنه راض ، وهل تجد توفيقاً بين [رضا] ١ الرسول ومعتقد الإمام المجتبى وبين الشيوعيّة؟ ذلک المعول الهدّام لأساس دين المصطفى وسنّة الله التي لن تجد لها تحويلاً.
وأشفع الکلمتين بقول الإمام السبط الشهيد أبي عبد الله لأبي ذر : «قد منعک القوم دنياهم ومنعتهم دينک ؛ فاسأل الله الصبر والنصر».
وهذه الکلمة لدة کلمات أبيه وأخيه - صلوات الله عليهم - في المصارحة بأنّ دعوة أبي ذر کانت دينيّة ولم يکن فيها أيّ شذوذ ، ودعوة مناوئيه دنيويّة ، والمرجع في الإفراج عنه إزاء ما انتابه من المحن هو الله ، لرضاه سبحانه بدعوة المنکوب وسخطه على من نال منه ؛ ولا يحسب عاقل أنّ شيئاً من ذلک يلتئم مع الاشتراکيّة الممقوتة.
وبعد تلکم الکلمات الذهبيّة خطاب عمّار بن ياسر أبا ذر بقوله : لا آنس الله من أوحشک ولا آمن من أخافک ، والله لو أردت دنياهم لآمنوک ، ولو رضيت أعمالهم لأحبّوک.
أيجوز لمسلم عاديّ فضلاً عن مثل عمّار الذي لا يفارق الحقّ ولا يفارقه نصّا من النبيّ الکريم أن يدعو على أُناس نکبوا بعائث في المجتمع الدينيّ مقلق فيهم السلام بذلک الدعاء المجهد؟ ويحکم عليهم بأنّهم أهل دنيا غرّتهم الأمانيّ ، وأنّ أعمالهم غير مرضيّة ، وأنّهم خسروا الدنيا والآخرة ذلک هو الخسران المبين؟
يدعو عليهم بذلک في مشهد إمام معصوم خشن في ذات الله کمولانا أمير المؤمنين وشبليه السبطين الحسنين ثمّ لا ينکر ذلک عليه أحد منهم. إنّ هذا لا يکون. وإنّ مشايعة القوم لأبي ذر قبل هذه الکلمات کلّها مع العلم بنهي الخليفة عنها إشادة بأمره ؛ وتصديق لمقاله ، والإمام يرى أنّ النهي عن مشايعته معصية أو أنّه ة.
:
· /ghadir/8/498/