Misbah Library
الغدير 8 ٤٩٣

لأنّه لم يکن أهلاً للفتيا ، فأفتى تجاه عالم من علماء الصحابة الذي ملء إهابه العلم بالکتاب والسنّة ، وحشو ردائه الفروض والسنن ، ولا يُفرغ إلاّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما أظلّت الخضراء وما أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق وأوفى من أبي ذر».

(الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ١.

وإثبات العطاء مندوباً ومفترضاً فرع إثبات الماليّة للأشخاص ، ولا تتّفق معه الشيوعيّة بحال ، وأين يقع أبو ذر منها؟

4 - «ثلاثة يبغضهم الله : الشيخ الزاني ، والفقير المختال ، والغنيّ الظلوم».

وفي لفظ : «إنّ الله يبغض الشيخ الزاني ، والفقير المختال ، والمکثر البخيل».

وفي لفظ : «إنّ الله لا يحبّ کلّ مختال فخور ، والبخيل المنّان ، والتاجر الحلاّف» ٢.

في هذه الروايات ذکر اختلاف طبقات الناس وحدودهم بما يملکون ، ففقير وغنیّ ، ومکثر وتاجر تتقوّم تجارته برأس ماله ، والاشتراکيّ يرى أنّ الناس شرع سواء بالنسبة إلى الأموال.

5 - قلت : يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر يصلّون ويصومون ويحجّون. ف)

(١)التوبة : 79.
(٢)مسند أحمد : 5 / 153 ، 176 [6 / 190 ح 20848 - 20849 ، ص 223 ح 21020] ، وأخرجه أبو داود ، وابن خزيمة في صحيحه [4 / 104 ح 2456] ، والنسائي [في السنن الکبرى : 4 / 269 ح 7137] ، والترمذي في باب کلام الحور العين وصحّحه [4 / 601 ح 2568] ، وابن حبّان في صحيحه [8 / 136 ح 3349] ، والحاکم [في المستدرک : 2 / 123 ح 2532] وصحّحه. راجع الترغيب والترهيب للمنذري : 1 / 247 ، و 2 / 230 ، 238 [2 / 33 ، ص 589 ، ص 610]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/493/