Misbah Library
الغدير 8 ٤٨٠

عليّ فيه ، کأنّما أُعطي تراثه من أبيه ، کيف؟ إنّما هو مال الله أفاءه علينا بأسيافنا ورماحنا ، قاتلوا عباد الله القوم الظالمين الحاکمين بغير ما أنزل الله ولا تأخذکم فيهم لومة لائم ، إنّهم إن يظهروا عليکم يفسدوا عليکم دينکم ودنياکم ، وهم من قد عرفتم وجرّبتم ١.

فأيّ إنسان يبلغه أنّ العظماء الذين نوّهنا بذکرهم ، وهم أهل الفضائل والعلوم ، اعتنقوا مبدأً لا يروقه أن يقتصّ أثرهم؟ وهو لا يعلم أنّ ذلک العزو المختلق تقوّلوه دعاية إلى ضلالهم وترويجاً لباطلهم وستراً على عوارهم.

دع ذلک کلّه وهلمّ معي إلى النظر في مبادئ الشيوعيّة والفرق الاشتراکيّين ، إنّ القوم على تعدّد فرقهم إلى الاشتراکيّة الديمقراطية ، والاشتراکيّة الوطنيّة النازيّة ، والشيوعيّة ، والمارکسيّة - اشتراکيّة رأس المال - وبالرغم من تباينهم الکثير في شتّى النواحي لا يختلفون في موادّ ثلاثة تجمع شملهم المبدّد - بدّد الله شملهم :

1 - تقويض النظام الحالي ، وتشييد نظام جديد على أنقاضه يضمن توزيع الثروة توزيعاً عادلاً بين الأفراد.

2 - إلغاء الملکيّة الخاصّة - ثروات الإنتاج - کرأس المال ، والأرض ، والمصانع ، على أن تستولي الدولة على هذه الملکيّات جميعها وتجعلها ملکيّة عامّة تديرها للمصلحة العامّة.

3 - يشتغل الأفراد لحساب الدولة بأجور تُعطى لهم بالتساوي ؛ على أساس قيمة العمل الذي ينتجه کلّ منهم ، وتبعاً لذلک لا يکون هناک دخل للأفراد سوى الأجور. ف)

(١)تاريخ الطبري : 6 / 10 [5 / 18 حوادث سنة 37 ه] ، کامل ابن الأثير : 3 / 128 [2 / 373 حوادث سنة 37 ه] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 485 [5 / 194 خطبة 65]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/480/