Misbah Library
الغدير 8 ٤٦٣

ويبهظه تأديب عبيد الله بن عمر على قتل النفوس المحترمة.

ويبهظه تأديب مروان وهو يتّهمه بالکتاب المزوّر عليه.

ويبهظه تأديب الوقاح المستهتر المغيرة بن الأخنس وهو يقول له : أنا أکفيک عليّ بن أبي طالب. فأجابه الإمام بقوله : «يا ابن اللعين الأبتر والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تکفيني؟! فو الله ما أعزّ الله من أنت ناصره ١» إلخ.

ما بال الخليفة يطرد أبا ذر ويردفه بصلحاء آخرين ، ويرى الإمام الطاهر أمير المؤمنين أحقّ بالنفي منهم ٢ ويؤوی طريد رسول الله الحکم وابنه ويرفدهما وهما هما؟

ما بال الخليفة يخوّل مروان مهمّات المجتمع ، ويلقي إليه مقاليد الصالح العام؟ ولم يُصخ إلى قول صالح الأُمّة مولانا أمير المؤمنين له : «أما رضيت من مروان ولا رضي منک إلاّ بتحرّفک عن دينک وعن عقلک مثل جمل الضعينة يُقاد حيث يُسار به؟ والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا في نفسه ، وايم الله إنّي لأراه سيوردک ثمّ لا يُصدرک ، وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتک ، أذهبت شرفک ، وغُلِبت على أمرک» يأتي تمام الحديث في الجزء التاسع إن شاء الله تعالى.

ما بال الخليفة يعطي مروان أزمّة أُموره ويشذّ عن السيرة الصالحة حتى توبّخه زوجته نائلة بنت الفرافصة؟ وتقول : قد أطعت مروان يقودک حيث شاء ، قال : فما أصنع؟ قالت. تتقي الله وتتّبع سنّة صاحبيک ، فإنّک متى أطعت مروان قتلک ، ومروان ليس له عند الناس قدر ولا هيبة ولا محبّة ، وإنّما ترکک الناس لمکانه ، فأرسل إلى عليّ فاستصلحه ، فإنّ له قرابة وهو لا يعصى ٣. ليت الخليفة کانت له أُذن واعية تسمعف)

(١)نهج البلاغة : 1 / 253 [ص 193 خطبة 135]. (المؤلف)
(٢)سيوافيک حديثه في مواقف عمّار إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(٣)تاريخ الطبري : 5 / 112 [4 / 362 - 363 حوادث سنة 35 ه] ، الکامل لابن الأثير : 3 / 69 [2 / 285 حوادث سنة 35 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/463/