Misbah Library
الغدير 8 ٤٣٣

ايمان ابي ذر و سيرته

هلمّ معي إلى نظارة التنقيب

قال الأميني : هل تعرف موقف أبي ذر الغفاري من الإيمان ، وثباته على المبدأ ، ومحلّه من الفضل ، ومبلغه من العلم ، ومقامه من الصدق ، ومُبوّأه من الزهد ، ومُرتقاه من العظمة ، وخشونته في ذات الله ، ومکانته عند صاحب الرسالة الخاتمة؟ فإن کنت لا تعرف فإلى الملتقى.

تعبّده قبل البعثة ، سبقه في الإسلام ، ثباته على المبدأ

1 - أخرج ابن سعد في الطبقات ١ ⁦(4 / 161)⁩ من طريق عبد الله بن الصامت قال : قال أبو ذر : صلّيت قبل الإسلام قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث سنين. فقلت : لمن؟ قال : لله. فقلت : أين توجّه ٢؟ قال : أتوجّه حيث يوجّهني الله.

وأخرج من طريق أبي معشر نجيح قال : کان أبو ذر يتألّه في الجاهليّة ويقول : لا إله إلاّ الله ، ولا يعبد الأصنام ، فمرّ عليه رجل من أهل مکة بعد ما أُوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا أبا ذر إنّ رجلاً بمکة يقول مثل ما تقول : لا إله إلاّ الله. ويزعم أنّه نبيّ. وذکر حديث إسلامه ٣ (ص 164).

وفي صحيح مسلم في المناقب ٤ ⁦(7 / 153)⁩ ، بلفظ ابن سعد الأوّل ، وفي (ص 155) بلفظ : صلّيت سنتين قبل مبعث النبيّ ، قال : قلت : فأين کنت توجّه؟ قال : حيث وجّهني الله.

(١)الطبقات الکبرى : 4 / 220. وفيه : صلّيت يا ابن أخي قبل أن ...
(٢)فعل مضارع للمفرد المخاطب ، وأصله : تتوجه ، فحذفت تاء المضارعة للتخفيف.
(٣)الطبقات الکبرى : 4 / 222 - 223.
(٤)صحيح مسلم : 5 / 72 ح 132 کتاب فضائل الصحابة ص 76.

:  · /ghadir/8/433/