وهو ابن ستّ عشرة سنة ١ فولاّه حينئذ.
وکان هؤلاء الأغلمة لا يبالي أحدهم بما يفعل ؛ ولا يکترث لما يقول ؛ والخليفة لا يصيخ إلى شکاية المشتکي ، ولا يعي عذل أيّ عاذل ، ومن أُولئک الأغلمة والي الکوفة سعيد بن العاص ذاک الشاب المترف ، کان يقول کما مرّ في (ص 270) على صهوة المنبر : إنّ السواد بستان لأغيلمة من قريش.
وهؤلاء الأغيلمة هم الذين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : «إنّ فساد أُمّتي على يدي غلمة سفهاء من قريش» ٢.
وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «هلاک هذه الأُمّة على يد أُغيلمة من قريش» ٣.
وأُولئک السفهاء الأمراء هم المعنيّون بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لکعب بن عجرة : «أعاذک الله يا کعب من إمارة السفهاء». قال : وما إمارة السفهاء يا رسول الله؟ قال : «أُمراء يکونون بعدي لا يهدون بهديي ولا يستنّون بسنّتي». الحديث مرّ في صفحة (256).
وأُولئک هم المعنيّون بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «اسمعوا هل سمعتم؟ إنّه سيکون بعدي أُمراء فمن دخل عليهم فصدّقهم بکذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس منّي ولست منه ف)
:
· /ghadir/8/410/