Misbah Library
الغدير 8 ٣٩٣

وأخرج ابن عساکر في تاريخه ١ ⁦(6 / 407)⁩ عن أنس : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال : هل هنا أحد ٢؟ فقالوا : لا. فقال : اللهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملک ملک غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني أُميّة.

وقال ابن حجر : کان رأس المشرکين يوم أُحد ويوم الأحزاب ، وقال ابن سعد في إسلامه : لمّا رأى الناس يطئون عقب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسده ، فقال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل. فضرب رسول الله في صدره ثمّ قال : «إذاً يخزيک الله» وفي رواية : قال في نفسه : ما أدري لِمَ ٣ يغلبنا محمد؟ فضرب في ظهره وقال : «بالله يغلبک». الإصابة ⁦(2 / 179)⁩.

وإن سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير سقطت ، قال في حديث له : «معاوية طليق ابن طليق ، حزب من هذه الأحزاب ، لم يزل لله عزّ وجلّ ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم وللمسلمين عدوّا هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام کارهين» ٤.

وحسبک ما في کتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان من قوله : «يا ابن صخر يا ابن اللعين» ٥ ولعلّه عليه السلام يوعز بقوله هذا إلى ما رويناه من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعنه وابنيه معاوية ويزيد لمّا رآه راکباً وأحد الولدين يقود والآخر يسوق فقال : «اللهمّ العن الراکب والقائد والسائق» ٦. ف)

(١)تاريخ مدينة دمشق : 23 / 471 رقم 2849 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 11 / 67.
(٢)في المصدر : هاهنا أحد؟
(٣)في الإصابة : بِمَ ..
(٤)تاريخ الطبري 6 / 4 [5 / 8 حوادث سنة 37 ه]. (المؤلف)
(٥)شرح ابن أبي الحديد : 3 / 411 و 4 / 51 [15 / 82 کتاب 10 و 16 / 135 کتاب 32] (المؤلف)
(٦)راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : صفحة 222 الطبعة الأولى ، و 252 الطبعة الثانية [أنظر تاريخ الأُمم والملوک : 10 / 58 سنة 284 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/393/