Misbah Library
الغدير 8 ٣٩٠

- 36 -

هبة الخليفة لعبد الله من مال المسلمين

أعطى لعبد الله بن خالد بن أُسيد بن أبي العيص بن أميّة ثلاثمائة ألف درهم ولکلّ رجل من قومه ألف درهم. وفي العقد الفريد ١ ⁦(2 / 261)⁩ ، والمعارف لابن قتيبة ٢ (ص 84) ، وفي شرح ابن أبي الحديد ٣ ⁦(1 / 66)⁩ : أنّه أعطى عبد الله أربعمائة ألف درهم.

قال أبو مخنف : کان على بيت مال عثمان عبد الله بن الأرقم ، فاستسلف عثمان من بيت المال مائة ألف درهم وکتب عليه بها عبد الله بن الأرقم ذکر حقّ للمسلمين وأشهد عليه عليّا وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقّاص وعبد الله بن عمر ، فلمّا حلّ الأجل ردّه عثمان ، ثمّ قدم عليه عبد الله بن خالد بن أُسيد من مکة وناس معه غزاة فأمر لعبد الله بثلاثمائة ألف درهم ولکلّ رجل من القوم بمائة ألف درهم ، وصکّ بذلک إلى ابن أرقم فاستکثره وردّ الصکّ له. ويقال : إنّه سأل عثمان أن يکتب عليه به ذکر حقّ فأبى ذلک ، فامتنع ابن الأرقم من أن يدفع المال إلى القوم ، فقال له عثمان : إنّما أنت خازن لنا فما حَمَلک على ما فعلت؟ فقال ابن الأرقم : کنت أراني خازناً للمسلمين وإنّما خازنک غلامک ، والله لا ألي لک بيت المال أبداً. وجاء بالمفاتيح فعلّقها على المنبر ، ويقال : بل ألقاها إلى عثمان فدفعها عثمان إلى ناتل مولاه ، ثمّ ولّى زيد بن ثابت الأنصاري بيت المال وأعطاه المفاتيح. ويقال : إنّه ولّي بيت المال معيقيب بن أبي فاطمة ، وبعث إلى عبد الله بن الأرقم ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبلها. أنساب البلاذري ⁦(5 / 58)⁩. 3.

(١)العقد الفريد : 4 / 103.
(٢)المعارف : ص 195.
(٣)شرح نهج البلاغة : 1 / 198 خطبة 3.

:  · /ghadir/8/390/