Misbah Library
الغدير 8 ٣٨٠

أبي طالب لزمه دين فقدم على عليّ بن أبي طالب الکوفة فأنزله وأمر ابنه الحسن فکساه ، فلمّا أمسى دعا بعشائه فإذا خبز وملح وبقل ، فقال عقيل : ما هو إلاّ ما أرى. قال : «لا» قال : فتقضي ديني؟ قال : «وکم دينک؟» قال : أربعون ألفاً. قال : «ما هي عندي ولکن اصبر حتى يخرج عطائي فإنّه أربعة آلاف فأدفعه إليک». فقال له عقيل : بيوت المال بيدک وأنت تسوّفني بعطائک؟ فقال : «أتأمرني أن أدفع إليک أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها؟» إقرأ (فَاحْکُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى).

- 34 -

حظوة سعيد من عطيّة الخليفة

أعطى سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة مائة ألف درهم ، قال أبو مخنف والواقدي : أنکر الناس على عثمان إعطاءه سعيد بن العاص مائة ألف درهم ، فکلّمه عليّ والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف في ذلک ، فقال : إنّ له قرابةً ورحماً. قالوا : أفما کان لأبي بکر وعمر قرابة وذو رحم؟ فقال : إنّ أبا بکر وعمر کانا يحتسبان في منع قرابتهما وأنا أحتسب في إعطاء قرابتي ؛ فقالوا : فهديهما والله أحبُّ إلينا من هديک. فقال : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ١.

قال الأميني : کان العاص أبو سعيد من جيران رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين کانوا يؤذونه ، وقتله مولانا أمير المؤمنين عليه السلام يوم بدر مشرکاً ٢.

وأما خَلْفه سعيد فهو ذلک الشابُّ المترف کما في رواية ابن سعد ٣ ورد الکوفة ف)

(١)أنساب البلاذري : 5 / 28. (المؤلف)
(٢)طبقات ابن سعد : 1 / 185 طبع مصر ⁦[1 / 201]⁩ ، أُسد الغابة : 2 / 310 [2 / 391 رقم 2082]. (المؤلف)
(٣)الطبقات : 5 / 21 طبع ليدن ⁦[5 / 32]⁩. وننقل عنه کلّ ما يأتي في سعيد بن العاص ، وذکره ابن عساکر في تاريخه : 6 / 135 [7 / 257 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 306]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/380/