Misbah Library
الغدير 8 ٣٧١

وأنت في صلب أبيک». أخرجه ١ الطبراني وذکره السيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه ⁦(6 / 90)⁩ نقلاً عن ابن سعد وأبي يعلى وابن عساکر.

إنّ الذي يستشفّه المنقّب من سيرة مروان وأعماله أنّه ما کان يقيم لنواميس الدين الحنيف وزناً ، وإنّما کان يلحظها کسياسات زمنيّة فلا يبالي بإبطال شيء منها ، أو تبديله إلى آخر حسب ما تقتضيه ظروفه وتستدعيه أحواله ، وإليک من شواهد ذلک عظائم ، وعليها فقس ما لم نذکره :

1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده ٢ ⁦(4 / 94)⁩ من طريق عباد بن عبد الله ابن الزبير قال : لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مکة قال : فصلّى بنا الظهر رکعتين ثمّ انصرف إلى دار الندوة ، قال : وکان عثمان حين أتمّ الصلاة فإذا قدم مکة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعاً أربعاً ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتى يخرج من مکة ، فلمّا صلّى بنا الظهر رکعتين نهض إليه مروان بن الحکم وعمرو بن عثمان فقالا له : ما عاب أحد ابن عمّک بأقبح ما عبته به. فقال لهما : وما ذاک؟ قال : فقالا له : ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمکة؟ قال : فقال لهما : ويحکما وهل کان غير ما صنعت؟ قد صلّيتهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع أبي بکر وعمر رضي الله عنهما. قالا : فإنّ ابن عمّک قد أتمّها وإنّ خلافک إيّاه له عيب. قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلاّها بنا أربعاً.

وذکره الهيثمي في مجمع الزوائد ⁦(2 / 156)⁩ نقلاً عن أحمد والطبراني فقال : رجال أحمد موثّقون.

فإذا کان لعب مروان وخليفة وقته معاوية بالصلاة التي هي عماد الدين إلى 5.

(١)المعجم الکبير : 3 / 85 ح 2740 ، کنز العمّال : 11 / 357 ح 31730 ، مسند أبي يعلى : 12 / 135 ح 6764 ، مختصر تاريخ دمشق : 24 / 181.
(٢)مسند أحمد 5 / 58 ح 16415.

:  · /ghadir/8/371/