Misbah Library
الغدير 8 ٣٧

حديث الضحضاح

إلى هنا انتهى کلّ ما للقوم من نَبل تقلّه کنانة الأحقاد ، أو ذخيرة في علبة الضغائن رموا بها أبا طالب ، وقد أتينا عليها فجعلناها هباءً منثوراً ، ولم يبق لهم إلاّ رواية الضحضاح ، وما لأعداء أبي طالب حولها من مُکاء وتصدية ، وهي على ما يلي :

أخرج البخاري ومسلم من طريق سفيان الثوري عن عبد الملک بن عمير ، عن عبد الله بن الحارث قال : حدّثنا العبّاس بن عبد المطّلب أنّه قال : قلت للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما أغنيت عن عمّک فإنّه کان يحوطک ويغضب لک. قال : هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا لکان في الدرک الأسفل.

وفي لفظ آخر : قلت : يا رسول الله إنّ أبا طالب کان يحفظک وينصرک فهل نفعه ذلک؟ قال : نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح.

ومن حديث الليث حدّثني ابن الهاد عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذُکر أبو طالب عنده فقال : لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ کعبيه يغلي منه دماغه.

وفي صحيح البخاري من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن الهاد نحوه ، غير أنّ فيه تغلي منه أمّ دماغه.

راجع ١ : صحيح البخاري في أبواب المناقب باب قصّة أبي طالب ⁦(6 / 33 ، 34)⁩ ، وفي کتاب الأدب باب کنية المشرک ⁦(9 / 92)⁩ ، صحيح مسلم کتاب الإيمان 4.

(١)صحيح البخاري : 3 / 1408 ح 3670 ، ص 1409 ح 3672 و 5 / 2293 ح 5855 ، ص 2400 - 2401 ح 6196 ، صحيح مسلم : 1 / 247 ح 357 کتاب الإيمان ، الطبقات الکبرى : 1 / 124 ، مسند أحمد : 1 / 339 ح 1766 ، ص 340 ح 1771 ، عيون الأثر : 1 / 172 ، البداية والنهاية : 3 / 154.

:  · /ghadir/8/37/