وما يصنع ابن حجر بالصحيح المتضافر من أنّ سباب المسلم فسوق ١؟
وکيف يسوّغ له إيمانه أن يکون رسول الله سبّاباً أو لعّاناً أو مؤذياً لأحد أو جالداً لمسلم على غير حقّ؟ وکلُّ ذلک من منافيات العصمة والله سبحانه يقول (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً) ٢. وجاء في الصحيح : إنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يکن سبّاباً ولا فحّاشاً ولا لعّاناً ، وقد أبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدعاء على المشرکين ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّي لم أُبعث لعّاناً وإنّما بُعثت رحمة» ٣ فهو صلى الله عليه وآله وسلم کان يأمل في أُولئک المشرکين الهداية فلم يلعنهم ولا دعا عليهم ، ولمّا کان لم يَرجُ في الحَکَم وولده أيّ خير لعنهم لعناً يُبقي عليهم خزي الأبد.
نعم ؛ رواية الصحيحين المنافية لعصمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اختلقتها يد الهوى على عهد معاوية تزلّفاً إليه ، وطمعاً في رضيخته ، وتحبّباً إلى آل أبي العاص المقرّبين عنده. ومن أراد الوقوف على أبسط ممّا ذکرناه في المقام فليراجع کتاب (أبو هريرة) لسيّدنا الآية السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي ٤ (ص 118 - 129). 5.
:
· /ghadir/8/357/